نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 66
الفساد " [1] لما ذكرنا من انتفاء حقيقة الصوم ، مضافا إل ى فحوى ما مر من وجوب القضاء مع استصحاب الليل وإخبار المخبر ببقائه ، ولا فرق بين كون المخبر ممن يجوز للصائم تقليده أم لا ، لأن جواز التقليد لا ينفي القضاء [2] الثابت لأجل فساد الصوم ، ولفحوى وجوبه مع الإذن في الاعتماد على استصحاب الليل ، المعتضد بإخبار الغير ، بل بالبينة - على ما عرفت - . الكفارة بإخبار الغير بدخول الليل وأما مع عدم جواز التقليد ، فقد يقوى وجوب الكفارة مع القضاء بالافطار تعمدا في زمان حكم الشارع - بمقتضى الاستصحاب - بكونه نهارا . وقد يقال بعدم انصراف أدلة الكفارة إلى وجوبها للافطار في النهار الاستصحابي . وفيه : أن النهار الاستصحابي ليس قسيما للنهار الواقعي ، وإنما أثبت الشارع أحكام النهار الواقعي للزمان المشكوك فيه ، فإذا سلم أن من أحكام النهار الواقعي تعلق الكفارة بالافطار فيه ، كان الزمان المشكوك كذلك . نعم يمكن أن يقال : إن الكفارة إنما علقت في الأخبار على تعمد الافطار الذي هو عبارة عن نقض الصوم ، وقصد نقض الصوم لا يتأتى من الشاك في النهار ، بل الظان ( بالليل المتمكن من العلم ) [3] الذي هو أحد [4] أفراد المسألة . وحرمة الافطار عليه لا يوجب ثبوت الكفارة - كما في الجاهل المقصر ، فإن ظاهر المشهور أنه غير معذور في التحريم ، ولم يوجب جماعة عليه الكفارة - فلعل ثبوت الكفارة من لوازم تعمد هتك حرمة اليوم . وكيف كان ، فمبنى المسألة هو : أن الكفارة هل هي من لوازم الأكل في
[1] سيأتي تحقيق آخر للمؤلف حول هذه المسألة عند شرحه للقواعد في صفحة 134 . [2] في " ف " : لا ينفي العقاب . [3] ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . [4] ليس في " ج " : أحد .
66
نام کتاب : كتاب الصوم ، الأول نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 66