الرؤية فحكمه أشد من العاري . ولا بعد فيه ، لأنّ القواعد من النساء - مع ما أجيز لهنّ من وضع الجلباب عنهنّ وإبداء بعض ما كان واجب الستر على غيرهنّ من النساء - يحكم عليهنّ بحرمة الإبداء حينئذ إذا كنّ متبرجات بزينة . فتبيّن الميز بين البدن والزينة : بانفكاك الأول عن الحكم بدون الثاني كما في القواعد من النساء ، وانفكاك الثاني عنه بدون الاشتراك مع الأول في الرؤية كما في غيرهنّ أيضا ، واجتماعهما الموجب للحرمة كما في القواعد ، ولشدّتها كما في غيرهنّ . فالشعر الموصول غير واجب الستر ولا محرم النظر ، إذ ليس من الزينة الخليفة ولا حكم للزينة الزائدة المنفردة عن البدن في الرؤية . ومن هنا يتضح حكم القرامل والحليّ البتة من جواز النظر والإبداء عند انفرادها عن البدن في الرؤية ، فما في « المستند » من استواء الشعر المتصل والمنفصل - لإطلاق حرمة النظر إلى شعورهن - مقدوح . [ في حرمة النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة والماء الصافي ] * المحقق الداماد : مسألة 2 - الظاهر حرمة النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة والماء الصافي مع عدم التلذذ ، واما معه فلا إشكال في حرمته . * الشيخ الجوادي الآملي : لا ريب في أن النظر المحرّم لا تفاوت بين مراتبه القوية والضعيفة بعد فرض اندراجها تحت مفهوم واحد ، فحينئذ لا مجال لتقييد الماء بالصفا زعما بان الكدر منه لا يوجب الابصار التام والرؤية القوية ، وإلا لجاز النظر لمن في عينه عاهة مانع عن الابصار التام ، ونحو ذلك مما لا يمكن الالتزام به ، نعم لو بلغت الكدورة حدا لا يتيسر معه الفرد الخفي من النظر أيضا لا بأس ، لخروجه موضوعا .