هو جواز النظر . فالأقوى : عدم وجوب ستره وعدم حرمة النظر اليه من حيث كونه شعرا ، وأمّا كونه زينة ففيما يلي : الجهة الثانية في حكم الشعر الموصول من حيث كونه زينة لا ريب في وجوب ستر الزينة وحرمة النظر إليها في الجملة ، إنما الكلام في المراد منها ، فإن كان المراد هو خصوص الزينة الخلقية ، كاليد ، والساق ، ونحو ذلك من الأعضاء - كما لا يبعد - على ما مرّ من شهادة رواية الفضيل وغيرها عليه ، فلا يجب ستر الشعر الموصول ولا يحرم النظر اليه ، لخروجه عن الزينة الخلقية ، إذ ليس كالأصيل . وأمّا إن كان المراد هو خصوص الزينة الخارجية التي بها تتزيّن ، كالسوار والخاتم ، ونحو ذلك ، فلا يجب الستر ولا يحرم النظر أيضا ، لما مرّ من أن الزينة المنفردة عن البدن في الرؤية وإن كانت معلَّقة عليه وجودا لا حكم لها حسب الانصراف . وذلك بعد الفراغ عن خروج الزينة المنقطعة عن البدن وجودا عن الحكم جدا - بأن كانت في العيبة والصندوق أو في زاوية من زوايا البيت أو معلَّقة على الجدار - يحكم بأنه لو التصقت بالبدن ولكن امتازت عنه بالرؤية مع مستورية ذاك البدن لا حكم لها أيضا ، وأمّا إذا اشتركت معه في الرؤية لكانت محكومة بحكمه ، أي يصير المنع عن البدن حينئذ أشد بعد ممنوعيته في نفسه وبلا زينة ، فالبدن العاري عن الزينة واجب الستر ومحرم النظر ، والزينة المنفردة عنه في الرؤية جائز الإبداء والنظر ، وأمّا البدن المتزيّن بها المشتركين في