قبل القصص ونقش الخضاب [1] . تقريب الاستدلال - على ما أفاده الشيخ الأنصاري ( ره ) في شرح الإرشاد - أنه لو وجب ستر الوجه والكفين كغيرها لم يكره تزيينها كما لا يكره تزيين غيرها كيف شاءت ، انتهى . وفيه : أنه لا تعرض فيها للوجه أولا ، مع دلالتها على عدم تزيين ما يجب ستره بالإجماع ثانيا ، لأن القنازع هو ما يبقى من الشعر وسط الرأس مع حلق ما عداه ، والقصّة هو شعر مقدّم الرأس فنهى عن التزيين بذلك ، فيمكن أن يكون ستر الراحة واجبا كسترهما ، وأن يكون النهى ولو تنزيها لرعاية الاحتياط ، حيث إنه مما يحتمل انكشافه لقضاء الأوطار عند المعاملات ونحوها . والغرض : أن ما هو العلاج في نهي القنازع والقصص التي يجب الستر فيها بالإجماع هو العلاج في نهي الخضاب ، فلا دلالة له علي عدم الوجوب ، مع ما في السند من الضعف . نعم يمكن أن يتمسّك للعدم بما رواه عن عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يحل له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته ؟ فقال : لا ، إلا أن تكون من القواعد ، قلت له : أخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : نعم ، قلت : فما لي من النظر اليه منها ؟ فقال : شعرها وذراعها [2] . لا إشكال في السند لصحته ، وأما تقريب الاستدلال على عدم الوجوب : أن اختصاص السؤال بالشعر وعدم ذكر الوجه مع كونه أشد ابتلاء منه غير خارج عن الوجهين : الأول : ان يكون ارتكاز السائل هو المنع وعدم جواز النظر إلى الوجه ، والثاني : هو الجواز وعدم المنع .
[1] الوسائل باب 100 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 1 . [2] الوسائل باب 107 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 1 .