وأمّا لو اضطر إلى ترك أحد الجزءين - كالركوع والسجود أو كالسجود وغيره - فإن كان أحدهما أهم في نظر الشرع من الآخر حسب الشواهد الخارجية لتعيّن ترك غيره . إذ لا اضطرار بالقياس إلى ما للأهم من المصلحة الزائدة ، فلا يجوز تركه ، وإن كان كل واحد منهما مساويا لشقيقه بلا رجحان ، فيتخير في ترك أيّهما شاء . فلا وجوب للجميع بينهما إلا على أحد التقديرين : أحدهما - فيما علم إجمالا بكون أحدهما أهم من الآخر ، ولا يعلم أنه أيّ منهما على التعيين . والآخر - فيما لو كان المورد مما يكون الجمع بينهما محصّلا للمطلوب الأوّلي ، بحيث يصير المجموع عملا واحدا تامّا . وهذا كما ترى صرف احتمال لا ينبغي انقداحه في باب الصلاة ونحوها ، وحاشا « الماتن ره » من ابتنائه عليه ! فلا يبقى إلا التقدير الأول ، فمع عدم العلم الإجمالي يكون الاضطرار كالضيق موردا للتخيير ، فما في ( المتن ) من الميز بينهما لزوما غير سديد . إلى هنا - تمّ الجزء الثاني من « كتاب الصلاة » تقرير أبحاث آية الله العظمى الحاج السيد محمّد المحقّق الداماد ( قدس سره ) تأليف عبد الله الجوادي الطبري الآملي . ويتلوه الجزء الثالث مبتدأ بالشرط السابع من شرائط مكان المصلَّي وهو أن لا يكون مقدّما على قبر معصوم والحمد لله أولا وآخرا وصلَّى الله على خاتم النبيين محمّد وآله الطيبين الطاهرين ولعنه الله على أعدائهم أجمعين . < / لغة النص = عربي >