قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلَّي على الرف المعلَّق بين نخلتين ؟ فقال : إن كان مستويا يقدر على الصلاة فيه فلا بأس - الحديث [1] . ( لا نقاش في السند بعد نقله بطريق « الشيخ » وإلا كان له مجال ) إذ احتمال دخالة الأرض لأنّها المقر المعهود قد أوجب السؤال من صلوح الصلاة في الرف الكذائي . والمراد من الجواب هو التجويز عند القدرة على إتيان ما يعتبر في الصلاة ، من دون أن يكون بصدد بيان الصغرى . وليس المراد من الاستواء هو الاستقرار - كما لا يخفى - والحاصل : أنه لتجويز الصلاة الجامعة للأجزاء والشرائط في الرف ولطرد خصوصية الأرض ، من دون دلالتها على اعتبار القرار فيها . والغرض : هو الإشارة إلى أنّ احتمال دخالة الأرض قد أوجب السؤال . ونحوها ما رواه عن إبراهيم بن أبي محمود ، أنه قال للرضا عليه السّلام : الرجل يصلَّي على السرير من ساج ويسجد على الساج ؟ قال : نعم [2] . وما رواه عن محمّد بن إبراهيم الحصيني ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي على السرير وهو يقدر على الأرض ؟ فكتب : لا بأس صلّ فيه [3] . ولمّا كان السرير دارجا في تلك المناطق الحارة صونا عن حرارة الأرض ، وكان ذلك موردا للابتلاء كثيرا ، مع احتمال دخالة الأرض - حسب ما مرّ - سئل عن جواز الصلاة عليه ، فقيل : نعم ، لبيان التساوي في أصل الجواز ، حيث إنه رخّص إتيانها على السرير مع القدرة على الأرض ، وسيتضح هذا المعنى من نصوص السفينة - كما يلي - فارتقب . ثم إنه قد اختلف الأصحاب في جواز إتيان الصلاة في السفينة مع استلزام ذلك فوات غير واحد من الأجزاء والشرائط - اختيارا وعدمه .
[1] الوسائل باب 35 من أبواب مكان المصلي ح 1 . [2] الوسائل باب 36 من أبواب مكان المصلي ح 1 و 2 . [3] الوسائل باب 36 من أبواب مكان المصلي ح 1 و 2 .