والنقض بصحة صلاة الجاهل بالغصبية أو الناسي لها - حيث إنها صحيحة هناك مع اشتراك الجميع في نفاد المصلحة الغالبة - مندفع بالفارق ، وهو اختصاص ذاك بما إذا التفت بعد الفراغ من الصلاة ، فيشمله قاعدة ( لا تعاد ) بخلاف المقام الذي لم يشرع بعد فيها - أي في الصلاة . هذا كلَّه على مبنى امتناع اجتماع الأمر والنهي ، وأمّا على الاجتماع ( كما هو المختار ) فلو صلَّى فيه صلاة جامعة للأجزاء والشرائط صحت في السعة والضيق ، وإن أثم بالغصب الزائد ، حيث إنه بلحاظ الحكم التكليفي يجب الخروج عليه فورا ففورا ، فلا يجوز له الاشتغال بها في السعة ، ولو اشتغل لكان حكم العقل بفورية التخلَّص باقيا على حاله ، وكذا حكم الشرع بحرمة الغصب ، ولكنه عند العصيان يسقط النهي فتصح الصلاة ، وإن يعاقب ، كما أنه لا إشكال ( في بحث الترتب ) أنه عند عصيان الأمر بالأهم وسقوطه به - أي بالعصيان كإراقة الماء الذي به تزال النجاسة عن المسجد - يحكم بصحة الصلاة مع الطهارة الترابيّة ، لست أقول : إن المقام من هذا القبيل ، بل المراد هو التشبيه المقرّب للمقصود إلى الذهن ، لا التمثيل الذي يعتبر فيه التطابق التام بين المتماثلين . [ حكم الصلاة في المكان المغصوب إذا دخل فيها جهلا أو نسيانا ] * المحقق الداماد : مسألة 20 - إذا دخل في المكان المغصوب جهلا أو نسيانا أو بتخيل الاذن ثم التفت وبان الخلاف ، فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة ، وان كان مشتغلا بها وجب القطع والخروج ، وان كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج ، سالكا أقرب الطرق ، مراعيا للاستقبال بقدر الإمكان ، ولا يجب قضائها وان كان أحوط ، لكن هذا إذا لم يعلم برضا