* الشيخ الجوادي الآملي : إنّ اشتراء الدار قد يكون بمال كلَّي في الذمّة ويكون أدائه بمال غير مزكَّى أو غير مخمّس ، وقد يكون بعين مال كذائيّ . فعلى الأول : لا إشكال في حصول الملكية التامّة ، إذ الفضولية إنما هي في مقام الأداء لا العقد وأصل التمليك والتملَّك وهذا القسم خارج عن البحث . وعلى الثاني : فاستيفاء المقال فيه بنحو يسلم عن النقاش المتوجه نحو ما أفاده في المتن ، هو أنّ الزكاة وكذا الخمس إمّا أن يتعلَّق بالعين بنحو الملكية ، أو يتعلَّق بها بنحو الحقيقة . فعلى الأول : إمّا ان يكون بنحو الإشاعة ، أو الكلي في المعيّن . وعلى الثاني : يجري فيه الاحتمالان مع احتمال ثالث ، وهو كون جميع المال متعلَّقا للحق - أي حق الرهانة - لا خصوص مقدار الزكاة أو الخمس ، إذ الرهن يمكن أن يكون أزيد من الدين ، فتمام الكلام في مقامين : أحدهما مبتن على الملكية ، والآخر على الحقيّة . أما المقام الأول : فمحصّل المقام فيه : هو أنّ الزكاة مثلا بنصابها الخاص ملك للجهة العامّة التي مصارفها تلك الجهات الثمانية المعدودة في الكريمة ، وهي مقدار خاص من المال يخرج من مال الغني ، حسب ما ينطق عليه بعض نصوص ذاك الباب : من « أن الله تعالى جعل في مال الأغنياء . . إلخ » فراجع . ولا اختصاص لذلك بالفقراء ، بل هم والجهات السبع الأخر سواء في حصول الامتثال بالصرف فيها كحصوله بالصرف فيهم . فالتعبير الأنسب أن يقال : بكون الحاكم وليّا على المال المحسوب زكاة ، لولايته العامّة على تلك الجهات ، لا خصوص الفقراء . كما أن السادات لا اختصاص لهم إلا بالعشر ، لا الخمس المشترك بينهم وبين الامام عليه السّلام بالنصف . فعبارة المتن غير خالية عن الحزازة .