فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه [1] . إنّ المستفاد من الفقرة الثانية ، هو المنع التكليفي لعنوان اللبس مطلقا حال الصلاة أو غيرها ، والمنع الوضعي للصلاة في الذهب - على التقريب المتقدم - والنقاش فيه بأنّ الفقرة الأولى لحكم غير لزومي مندفع بما مرّ . نعم : لا اعتداد بالسند لضعفه ، ولا مجال لتوهم الجبران ما لم يحرز استناد الأصحاب إليها ، وأنّى يحرز ذلك ؟ مع ما في الباب من الموثّقة المتقدمة ، ومع ما في كلمات غير واحد منهم من التمسك بالقاعدة الناطقة بأن المنهي عنه لا يكون مقربا ، ونحو ذلك ، وإن كان للنقد فيها مجال متسع . والغرض أنّ إحراز الاستناد إلى هذه الرواية بعيد جدا . ومنها : ما رواه عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ليس على النساء أذان ، إلى أن قال : ويجوز أن تتختم بالذهب وتصلَّي فيه ، وحرم ذلك على الرجال إلا في الجهاد [2] . وظاهرها المنع تكليفا ووضعا حتى بالنسبة إلى الخاتم أيضا ، فالصلاة فيه باطلة . وقد مرّ عدم إمكان استفادة مثل ذلك من تينك الروايتين . إنما الكلام في السند ، حيث ادعى « ابن الغضائري » أنّ « جابرا » وإن كان موثّقا ، إلا أنّ جميع من رواه عنه ضعيف ، فحينئذ لا اعتداد به بعد عدم إحراز الاستناد الجابر أيضا ، فليس في الباب إلَّا ( موثّقة عمّار ) مع ذاك الكلام فيها . نعم : لو تم الأمر بالنسبة إلى الحكم التكليفي لقوي ظهورها في المنع الوضعي أيضا ، أمّا لو لم يتمّ ذلك بأن كان للبس في نفسه مكروها - كما في الحديد - فيشكل الاستدلال بها للمنع الوضعي ، فارتقب .
[1] الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 5 . [2] الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي ح 6 .