من خواص النهي المتعلَّق بمركب ذي أجزاء وشرائط وموانع ، إلا ما قام الشاهد على الخلاف . ولهذا المقام خصيصة دالَّة على أنّ المراد من ( الفقرة الثانية ) هو المنع الوضعي لا التكليفي ، وهي دلالة ( الفقرة الأولى ) على المنع التكليفي بالنسبة إلى حال الصلاة أيضا - كما أشير إليه . ثمّ إنّ مرجع الضمير المجرور ب ( في ) في الفقرة الثانية إمّا الذهب وإما الملبوس ، وعلى أي تقدير : لا بد من الاشتمال الظرفي المستفاد من لفظة ( في ) من دون الاكتفاء بالمعية والتلطخ ، بل لا يكتفي بمثل التختم ونحوه ، فان استقر الحكم في هذه الأمور فلدليل آخر لا لهذه ( الموثّقة ) القاصرة عن الشمول لها بنفسها والعارية عن قرينة التعميم - كما في غير المأكول - نعم : لو استفيد من عمومية التعليل لكان له وجه ، ولكنه أيضا خاص في اللباس . إلا أن يقال : بأن اختصاص لباس الذهب لأهل الجنة حكمة للمنع عن الذهب مطلقا وان لم يكن لباسا ، ولاخفاء في اعتسافه . والذي يوجب النقاش في دلالتها على الحكم اللزومي هو تصدرها بأمر غير لزومي ، وهو ما رواه ( 5 باب 32 ) في الرجل يصلَّي وعليه خاتم حديد ؟ قال : لا ولا يتختم به الرجل فإنه من لباس أهل النار . حيث إنّ كل واحد من هذين الحكمين غير لزومي ، فلا حرمة تكليفية في في التختم بالحديد ، ولا وضعية في الصلاة متختما ، فلاتحاد السياق حكما وتعليلا يحتمل كون الحكم في الذهب أيضا غير لزومي . ولكن يمكن المنع ، بأنّ قيام الشاهد الخارجي على أنّ حكم الصدر غير لزومي لا يدلّ على أنّ حكم الذيل كذلك ، فللانفكاك مجال . ومنها : ما رواه عن موسى بن أكيل النميري ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الحديد إنه حلية أهل النار والذهب إنّه حلية أهل الجنة ، وجعل الله الذهب زينة النساء