يشك في كون هذا الشيء الملقى على ثوبه مثلا مما لا يؤكل . هذا بلحاظ الموضوع ، وأمّا بلحاظ الحكم فقد يكون قاصرا ، وقد يكون مقصرا ، مع تأتي بعض ما أشير إليه فيه أيضا . وهكذا للنسيان : من نسيان الموضوع تارة والحكم أخرى ، ولهذا انقسام على حدة بلحاظ عدم التحفظ في مظنته ، إلى غير ذلك مما مرّ في الميتة وغيرها من النظائر . والذي يستدلّ للصحة أمران : أحدهما ( صحيحة عبد الرحمن ) والآخر ( قاعدة لا تعاد ) . أمّا الأولى : فهي ما رواه عنه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال عليه السّلام : إن كان لم يعلم فلا يعيد [1] . إنّ المستفاد من المنطوق هو اختصاص عدم الإعادة بما إذا لم يكن مسبوقا بالعلم ، وأمّا المسبوق به كالنسيان ، ونحوه ، فلا . ولعدم سبق العلم أقسام - منها : الاعتقاد بالخلاف ، ومنها : الذهول والغفلة المحضة ، ومنها : الشك في أصل الوجود فجميع هذه الصور الثالث مندرجة في المنطوق ، فلا إعادة فيها . وأمّا الشك في وصف الموجود فحمل تأمّل ، لأن المنساق من الرواية هو عدم العلم بالوجود ، لا الشك في وصف ما علم وجوده . كما أنّ المستفاد منها الجهل بالموضوع لا الحكم ، إذ ظاهرها عدم العلم بوجود ما ذكر في السؤال من تلك الأمور لا حكمها ، كما أنّ النسيان أيضا خارج عنها ، فلا يمكن استناد ما في المتن إليها إلا في بعض الصور - كما أشير له - والمذكور فيها وإن كان هو الجزء النجس ، ولكن يتعدى عنه إلى غيره - كالوبر - بالفحوى . وأمّا المفهوم : فهو دالّ على لزوم الإعادة عند سبق العلم ، ولكنه غير ظاهر