السنجاب . ولكن تمامها هو ما رواه في ( 2 باب 4 ) قال : سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ؟ قال : لا بأس بالصلاة فيه . فتدلّ على جواز الصلاة في جميع ذلك ، وهو خلاف الإجماع ، لأن المنع عمّا يؤكل لحمه في الجملة مما لا مرية فيه أصلا ، فلا يمكن الأخذ بها . ومنها : ما رواه عن عبد الله بن إسحاق ، عمّن ذكره عن مقاتل قال ، سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعلب ؟ فقال : لا خير في ذا كلَّه ما خلا السنجاب ، فإنه دابة لا تأكل اللحم [1] . قد مرّ النقاش في السند ، أولا بالإرسال ، وثانيا بضعف « مقاتل » فلا صلوح لها حينئذ لأن تخصص الأدلَّة المعتبرة في المنع . ومنها : ما رواه في ( 3 باب 3 ) ، ولكن حققنا ما فيها بما لا مزيد عليه من ضعف السند أولا ب « عبد الله بن إسحاق العلوي » وثانيا ب « محمّد بن سليمان الديلمي » وثالثا ب « علي بن أبي حمزة البطائني » الواقف على امامة الكاظم عليه السّلام المنكر لامامة الرضا عليه السّلام طمعا في الأموال المجلوبة وكالة عن الكاظم عليه السّلام ، ولم يتبيّن كون هذا النقل في زمن استقامته أو اعوجاجه بالوقف . ومن اضطراب المتن بضبط ( لا ) في قوله : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ( في بعض النسخ ) فلا يلائمه حينئذ استثناء الغنم ، وبعدم ضبطها ( في بعض النسخ ) فتدلّ على كون السنجاب مما يؤكل لحمه ، وهو خلاف الإجماع ، إلى غير ذلك مما مرّ تفصيله المسقط لها عن الحجية . ومنها : ما رواه عن داود الصرمي ، عن بشير بن بشار قال : سألته عن الصلاة في الفنك والفراء والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أن أصلَّي فيه لغير تقية ؟ قال : فقال : صلّ في السنجاب والحواصل الخوارزمية ، ولا تصلّ في الثعالب ولا السمور [2] .
[1] الوسائل باب 3 من أبواب لباس المصلي ح 2 . [2] الوسائل باب 3 من أبواب لباس المصلي ح 4 .