كما عن بعض النسخ ( حلال كلَّها ) وأمّا إذا فسّر بأن أوبار كل حلال اللحم حلال بالإضافة فهو سالم عن هذا المحذور الأخير ، ولكنه أجنبي حينئذ عن وبر الخز . والحاصل : انّ الانضمام المعتبر في الصدر مع أنه خال عن الوجه وانّ الذيل المضطرب ضبطا ومعنا يمنعان عن صلوح التعارض ، فالأقوى - وفاقا لغير واحد من الأصحاب - هو التسوية بين الجلد والوبر في الجواز . تنبيه : في أن الخز المتعارف الان هو المراد من النصوص قد يقال : انّ التعب في الفحص عن نصوص الباب وعلاج ما فيها من التعارض غير مجد ، لأن الخز الدارج في أيدي التجار اليوم لعلَّه غير ما نطقت به النصوص المجوزة ، فمع احتمال التغاير لا يمكن الحكم ، هذا أولا ، مع شهادة بعض تلك النصوص بذلك أيضا ثانيا ، لأن ظاهر خبر « ابن أبي يعفور » هو موت الخز بالخروج من الماء ، مع انّ المعروف بين أهله اليوم هو انه لا يموت بمجرّد الخروج ، وليس على حدّ الحيتان بل يعيش في البرّ - على ما حكى عن المجلسي ( ره ) من نقله عن بعض التجّار . وفيه : انّ الشك في الاتحاد واحتمال التغاير مندفع بالأصل وانّ مجرد البقاء خارج الماء لا يضر بكونه بحريا ، بيان ذلك : أمّا أولا : فلما حقق في الأصول من جواز التمسك بأصالة عدم النقل في مثل المقام ، ولكن مع الاختلاف فيه موردا ودليلا . إذ قد يقطع بالنقل وان المعنى الدارج اليوم هو غير ما كان معهودا في السابق ولكن لا يعلم زمن نقله ، حيث إنه يستصحب عدم النقل إلى زمن القطع به من الأزمنة التالية نحو ( الصلاة ) فإنها منقولة عن معناها اللغوي إلى العبادة المصطلحة ،