من ثوبه ؟ فقال : لا بأس [1] . وظاهره شعر الإنسان لنفسه وكذا ظفره ، وأمّا لغيره فلا ، فيمكن الاقتصار على مثل ذلك للعسر والحرج ، وأمّا ما عداه فيحتمل المنع ، وإن كان الحق ما عرفت من الجواز مطلقا ( للانصراف ) والغرض انه لو كان الخروج للتخصيص بهذا النص ونحوه أو للحرج لزم الاقتصار على مدلوله وعلى مورده وهو خصوص شعر الإنسان وظفره لنفسه . وكذا ما رواه عن علي بن الريان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقّع : يجوز [2] ومن المحتمل اتحادهما وكونهما رواية واحدة نعم : على فرض الاختلاف - بشهادة الكتابة والتوقيع في الثانية والسؤال في الأولى مع تغيّر ما في المتن - تدلّ هذه على الجواز بالنسبة إلى الغير أيضا ، لإطلاق لفظ ( الإنسان ) بخلاف الأولى لقصورها عن الشمول لأي إنسان كان ، بل ينحصر بالنسبة إلى نفسه . ونحو ما رواه عن قرب الإسناد ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السّلام سئل عن البصاق يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس به [3] . وفيه : انه بعد قصور السند ب « ابن علوان » لا ظهور لها فيما لا يؤكل لحمه ، للاحتمال القوى برجوع مصب السؤال والجواب إلى جهة النجاسة ، ومعه لا مساس لها بالمقام ، وعلى تسليم الشمول لا يجدي في الجواز المطلق . فالمهم هو انصراف ما لا يؤكل عن الإنسان ، ومعه تجوز الصلاة في جميع فضلاته الطاهرة حتى الشعر المتخذ منه اللباس ، مع جعل هذه النصوص الخاصة وأشباهها مؤيدة لذلك في الجملة . ولا فرق حينئذ بين الساتر وغيره .
[1] الوسائل باب 18 من أبواب لباس المصلي ح 1 . [2] الوسائل باب 18 من أبواب لباس المصلي ح 2 . [3] الوسائل باب 17 من أبواب النجاسات ح 6 .