وظاهرها المنع عن الشعر الملقى ، فيستفاد منه المنع عن الملبوس بالأولوية ، بل الجواب بنفسه شامل له أيضا ، وأمّا المحمول فهو خارج عن شمولها له . ومنها : ما رواه عن الحسن بن علي الوشّاء قال : كان أبو عبد الله عليه السّلام يكره الصلاة في وبر كل شيء لا يؤكل لحمه [1] . والمراد من الكراهة إن كان معناها المصطلح في الفقه المقابل للحرمة ، فتدلّ على الجواز في وبر ما لا يؤكل لحمه ، فتعارض ما دلّ على المنع عنه كغيره من أجزاءه . وأمّا ان كان المراد منها ما هو الجامع الملائم للحرّة أو خصوص الحرمة بقرينة غيره من نصوص الباب ، فلا تعارض . وعلى أي تقدير : لا اندراج للمحمول الذي يكون مع المصلَّي ، ولا تصدق ( الصلاة فيه ) . ومنها : ما رواه عن وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام قال : يا علي لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه [2] . ودلالتها على المنع من الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه واضحة ، نظير غيرها من النصوص السابقة . وقصورها عن شمول المحمول أيضا نحوها . ومنها : ما رواه عن العلل . . عن محمّد بن إسماعيل بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا تجوز الصلاة في شعره ووبر ما لا يؤكل لحمه ، لأن أكثرها مسوخ [3] . لا إشكال في تمامية دلالتها على المنع لولا الذيل ، وأمّا هو فان أريد منه التعليل فيلزم دوران الحكم مدار المسخ وجودا وعدما بلا دخالة لعنوان ( محرم الأكل ) أصلا ، لأن العلَّة معمّمة من جهة ومخصصة من اخري ، فعند إناطة الحكم بالمسخ يلزم انحصاره به منعا وجوازا ، وهو كما ترى . وان أريد منه بيان الحكم لا العلَّة فهو غير مناسب في خصوص المقام ، لأن بيان النكتة والجهة الحكمية
[1] الوسائل باب 2 من أبواب لباس المصلَّي ح 5 . [2] الوسائل باب 2 من أبواب لباس المصلَّي ح 6 . [3] الوسائل باب 2 من أبواب لباس المصلَّي ح 7 .