صدرا وذيلا ، نعم : ليس بنحو يأبى عن التخصيص ، فان دلّ ما يصلح له لأمكن الحكم به ، فارتقب . إلى غير ذلك مما يمكن استفادته من عموم هذه الموثّقة ، كما يتضح بعد ذلك . ومنها : ما رواه عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام أو أبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصلّ فيها إلَّا ما كان منه ذكيا ، قال : قلت : أوليس الذكي مما ذكَّي بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه [1] . لا شمول لها لما عدا اللباس ، لقصور السؤال المنحدر نحوه الجواب ، ولا دلالة لها على الاختصاص باللباس أيضا حتى تقيد إطلاق ما دلّ على المنع عند التلطخ مثلا . ومنها : ما رواه عن أبي تمامة قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : انّ بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال : البس منها ما أكل وضمن [2] . إنّ المراد من الإشارة في السؤال إن كان هو الشخص الخارجي المشار اليه فلا حجية لها حينئذ ، إذ لا يستفاد منها عدا حكم الفرد الخاص لا الضابطة ، ولعلَّه لا يلائمه الجواب أيضا . وإن كان المراد منها ما هو الدارج لبسه في تلك البلاد فيكون إشارة إلى النوع لا الفرد ، فحينئذ يدلّ الجواب على لزوم كونه مما يؤكل علما أو لضمانة البائع واخباره أو تعهده أو نحو ذلك ، حيث إنه ذو اليد بناء على إرادة ( أو ) من لفظة ( و ) نعم : لا تعرض لها بالنسبة إلى الصلاة ، كما انها قاصرة الشمول للمحمول ، بل مختصة بما يصدق فيه اللبس . ومنها : ما رواه عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت اليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ؟ فكتب : لا تجوز الصلاة فيه [3] .
[1] الوسائل باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 2 و 3 و 4 . [2] الوسائل باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 2 و 3 و 4 . [3] الوسائل باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 2 و 3 و 4 .