خبر « السكوني » إذ لم يقيّد بما عدا أرض الإسلام ، حيث إنه كان شاملا بإطلاقه لأرض الكفر أيضا ، ولكنه قيّد بروايتي « إسحاق » و « إسماعيل » المتقدمتين بأرض الإسلام . الخامس ( المطروح في سوق المسلمين إذا كان عليه أثر الاستعمال ) فإذا وجد في السوق الذي الغالب فيه المسلم شيء من أجزاءه مطروحا بلا استقرار لليد عليه ، ففي الحكم بتذكيته وعدمه نظر ، إذ لم يرد نص خاص بالنسبة إلى الطرح في السوق ، مع قصور أخبار تجويز الاشتراء من السوق عنه ، حيث إن مصبّها الاشتراء ممن له يد عليه ، وقد مرّ ان السوق - بما هو سوق المسلمين - امارة على إسلام ذي اليد وإن كان مجهول الحال . وأمّا المطروح فيه بما هو ، فهو غير مندرج تحتها - اللَّهم إلا أن يتعدى اليه من إطلاق خبر « السكوني » لأن المأخوذ فيه هو عنوان ( الطريق ) الشامل لمعابر القرى والقصبات وللشوارع المسلوك في البلد نفسه أو في خارجه من الصحاري ، بل لا خصوصية له بما هو طريق ، إذ المناط حسب التنقيح العرفي هو الغلبة ، فحينئذ لو كانت الأرض للإسلام فلا ريب في كون المطروح في السوق بحكم المذكَّى ، وأمّا إذا كانت لغيره ولكن كان في تلك الأرض سوق خاص للمسلمين أو موطن خاص لتعيشهم - كما هو الدارج من سكونة قبيلة خاصة منهم في موضع مخصوص من البلد - ووجد في طريق ذاك السوق أو هذا الموضع جلد مطروح ، فلا يبعد الحكم بتذكيته ، لدوران الحكم مدار الغلبة الحاصلة هنا . السادس ( المأخوذ من يد المسلم المسبوقة بيد الكافر إذا عامل المسلمون معه معاملة المذكى بل المأخوذ من يده أيضا على هذا التقدير ) لأن استقرار يد الكافر على شيء من أجزاء ذاك الحيوان وان يسدّ بها طريق الكشف والأمارية ، إلا أن تعقبه بيد المسلم مع ما عليه المسلمون من ترتيب آثار المذكَّى عليه يكشف