رأسها وتصلَّى ، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس [1] . لدلالتها على نفي البأس بالإطلاق الشامل لما إذا كان هناك حشيش أو جلد أو نحوهما . ولو كان الحشيش مثلا في عرض الثوب بلا امتياز بينهما للزم تذكره ، إذ المراد من قوله عليه السّلام « ليس تقدر على غير ذلك » هو انتفاء القدرة بما في حكم الملحفة من الثياب لا الحشيش ونحوه أيضا ، فلو كان الحشيش كافيا في عرض الثوب للزم التنبيه عليه ، حيث إنه لا ينسبق الذهن اليه . بل ويمكن الاستدلال بها على عدم الاكتفاء به حال الاضطرار في ستر بدن المرأة ، كما يأتي في الجهة الثانية . والكلام فيها - من حيث الاكتفاء بالدرع والخمار ، وكذا الملحفة والمقنعة وما إلى ذلك من العناوين وان لم يصدق الثوب - هو ما مرّ في عورة الرجل ، فلا خصوصية للمادة ، بل المدار هو الهيئة المسماة بالدرع ونحوه . وأمّا الجهة الثانية : ( أي حال الاضطرار وعدم وجدان الثوب ونحوه ) فيمكن أن يفرق بين عورة الرجل وبين بدن المرأة ، لاحتمال سقوط التكليف بالستر حينئذ رأسا ، فيتبدل الحكم مع وجدان الحشيش والجلد ونحو ذلك ، إذ لا دليل على البدلية حال الاضطرار بالنسبة إلى المرأة . نعم : يمكن الحكم باستوائهما في خصوص العورة ، بأن يكون حكم المرأة حال الاضطرار حكم الرجل في هذا الحال ، من حيث الاكتفاء بأي شيء يستر العورة كالحشيش والطين ، لامكان إلقاء الخصوصية من صحيحة « علي بن جعفر » المتقدمة ، وتأييده بالارتكاز الهادي إلى الفرق بين العورة وغيرها من الأعضاء ( حتى في المرأة ) فيلائم التأدب لله . وأمّا الزائد عنه فلا دليل أصلا ، فحينئذ لا يجب عليها أن تستر بدنها بالحشيش أو الجلد أو نحوهما عند فقد الساتر الاختياري . ويؤيده أو يدلّ عليه ما أشير إليه في الجهة الأولى ، حيث إنه نفي البأس مع انكشاف بعض الرجل وان قدرت على سترها بالحشيش ونحوه ، لأن فرض عدم