والورق ، فضلا عن الطين . والجهة الثانية : انه لا يسقط التكليف حال الاضطرار وعدم وجدان شيء من تلك الأمور ، بل يصح مع ستر عورته بشيء آخر ، كالجلد والحشيش وما يضاهيهما لأن هذه الأمور أبدال لتلك الأمور حال الاضطرار ، بلا ترتب بين هذه الأمور أنفسها ، فلا تقدم للجلد على الورق ، ولا للحشيش على الطين ونحو ذلك ، وذلك لعموم صحيحة « علي بن جعفر » بملاحظة قوله عليه السّلام ( ان لم يصب شيئا ) الدالّ على استواء جميع الأشياء الصالحة للساترية عند عدم وجدان ما هو الساتر حال الاختيار ، فلا ميز بينهما . هذا ملخص القول في المقام الأول الباحث عن حكم ستر العورة في الرجل . واما لمقام الثاني : ففي بيان الستر الصلاتي للمرأة حالتي الاختيار والاضطرار إن استيفاء القول فيه أيضا على ذمّة جهتين كافلتين لحكمي الاختيار والاضطرار . أمّا الجهة الأولى : فيمكن الاستدلال - لتعين الثوب والدرع ونحو ذلك حال الاختيار - بتلك النصوص الآمرة بالصلاة في النجس وحده أو بالتكرار - على اختلاف الطائفتين الواردة إحديهما في الثوب المشتبه ، والأخرى في الثوب المنحصر النجس - لأن المسؤول عنه وإن كان هو الرجل ، ولكن بتناسب الحكم والموضوع يستفاد نفي الخصوصية ، كما في السؤال عن الشك في القول بأن « الرجل يشك بين الثلاث والأربع » حيث إنه يفهم عرفا انّ الحكم للشك بلا خصوصية للشاك ، وكذا في المقام . وبالنصوص المارة المأخوذ في لسانها عناوين : الدرع ، والخمار ، والثوب ، ونحو ذلك ، لما ثبت في المقام الأول كونه بنحو التقييد والاحتراز لا مجرّد التعارف والغلبة . ويؤيد ذلك قول موسى بن جعفر عليه السّلام « . . قال تلتف فيها وتغطَّي