دون تعرض لخصوص الصلاة . والكلام فيها من حيث القصور عن الشمول لما نحن بصدده : من البلوغ في الأثناء ، هو ما مرّ من انتقاض الصلاة بالحيض . ومنها : ما تقدم أيضا عن أبي إبراهيم عليه السّلام حيث فيها - جوابا عن السؤالين أحدهما بالنسبة إلى الستر النفسي والآخر للصلاتي - لا تغطَّي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة [1] . لأن المراد من الحرمة هو الحيض الذي يحرم معه ذلك ، فالإشكال السيّال الموجب لعدم شمولها للبلوغ في الأثناء آت هنا أيضا . فتحصّل : قصور أدلَّة الباب عامّا وخاصّا عن الشمول لما نحن بصدده : من البلوغ في الأثناء ، كما انها قاصرة بالنسبة إلى ما قبل البلوغ ، فعليه لو بلغت في الأثناء فلا دليل اجتهادي على لزوم تحصيل الستر وعلى اشتراط الصلاة به ، فلها ان تستمر بحالها مكشوفة الرأس ، وإن وجبت عليها الستر النفسي حينئذ إذا كان هناك ناظر . فلو انتهى الأمر إلى الشك ، فيحكم بعدم شرطيّة الستر لجريانه في الارتباطي من الأقل والأكثر . وإن كان الاحتياط حسنا . فمعه انقدح انه لا تلازم بين مشروعية العبادة وبين شرطية مثل الستر ، وانه لا مجال للفروع المارة في الأمة : من البدار إلى التستر ، وعدم الفعل المنافي تارة ، ومن وجوده أخرى ، إلى غير ذلك مما مرّ مبسوطا . نعم : لو دلّ دليل آخر على لزوم ترتيب جميع آثار المكلَّفين على من بلغ أيّ وقت كان ، فلها مجال ، وببركة قاعدة ( لا تعاد ) يمكن تصحيح باقي الأجزاء الفاقد للستر مطلقا بلا فرق بين البدار وغيره ، إلا في خصوص الترك العمدي بأن يكون هناك ساتر سهل التناول فتتركه عمدا .
[1] الوسائل باب 126 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 2 .