إذا كان لعدم التمكن بدونه ، فما الفرق بين زمن البدار وبين ما ذكر ؟ بل يلزم القول بالصحة وعدم لزوم تحصيل الستر بالنسبة إلى الأجزاء القادمة للاضطرار ، فلا يجب الستر عليها حينئذ حتى تبتلى بالمنافي ، بل تصلَّي كما هي بلا ستر أصلا بالنسبة إلى الرأس البتة ، فوزان الزمن الكثير والقليل واحد . ولكن هذا التعميم يستوعب فروعا يستوحش من الالتزام بها ، ويستلزم أحكاما لا يخلو الابتناء عليها من وحشة الانفراد . فمنها : ما لو افتقد الستر بإطارة الريح العاصفة ، أو بجرّ الطفل له لعبا منه فنحاه بعيدا ، أو غير ذلك مما يصير به الستر الواجب منتفيا بنحو لا يمكن تحصيله إلا بالمنافي . ومنها : ما لو صار البدن أو اللباس نجسا في الأثناء بما ليس معفوا عنه ، كأن أصابه يد الطفل الملوثة بالبول أو غير ذلك مما به يفتقد الشرط مع توقف تحصيله على الفعل المنافي . إلى غير ذلك من النظائر التي يتخلَّل فقد الشرط أو وجود المانع - الموجب كل منهما لإعادة الصلاة - في أثنائها ، فعند جريان ( قاعدة لا تعاد ) حينئذ يلزم الالتزام بصحتها في جميع تلك الفروع المشار إلى بعضها . ومنه يحدس : انّ تفكيك الفرعين في المتن إنما هو للاتكال على الإجماع المدعى في « الجواهر » على عدم الإعادة عند البدار إلى الامتثال وعدم تخلَّل الزمن المعتد به بين العتق والستر ، وحيث انه لا إجماع في الفرع الآخر وهو الاحتياج إلى المنافي لتحصيله حكم فيه بالبطلان ، فتصحيح الفرع الأول بالإجماع المختص به ، لا ( قاعدة لا تعاد ) حتى يسأل عن الفرق بين الفرعين مع اشتراكهما فيها . والحق الذي عليه يستقر آراء أبنائه ولا يستوحشون منه لقلَّة أهله ، هو أن ( قاعدة لا تعاد ) بالغة على نصابها التام الشامل لجميع موارد الخلل التي توجب الإعادة حسب أدلَّة اعتبارها ، بلا اختصاص بحال دون حال .