ومن الشواهد أيضا انه نقلها « الكليني » بدون الذيل ، وكذا نقلها « الصدوق » نفسه الذي رواها هنا مذيّلة بهذا لذيل في « العلل » بدونه ، فيوثق بأن الذيل رواية بحيالها ، ولا غرو في نقلهما معا في موضع واحد ، وكم له من نظير ، كما في أسئلة « علي بن جعفر » ولا قدح فيه بعد تكراره لفظة ( قال ) وتغيير مسير الحديث الكشاف عنه كما أشير إليه . فحينئذ يقوى في النظر الحمل على الندب ، لإباء قوله عليه السّلام : « لو كان عليها لكان عليها إذا هي حاضت » الحمل على غيره ، لقوة ظهوره في نفي الوجوب ، فمعه لا مجال لتوهّم تقييد إطلاقها بالتفصيل المارّ بين وجود الولد فعلا وعدمه ، ولعلّ هذا هو السر في ذهاب الأصحاب ( ره ) طر إلى عدم الولد فعلا وعدمه ، ولعلّ هذا هو السر في ذهاب الأصحاب ( ره ) طرا إلى عدم الميز بين الصلاة وغيرها وبين فعلية الولد وعدمها ، فحكموا بعدم وجوب ستر ما يستره الخمار عادة مطلقا . وأمّا المبعّضة : فظاهر الأصحاب ( ره ) التسالم على أنها والحرة سواء ، ويمكن الاستدلال لهذا التساوي بأمور : الأول : ما مرّ من النصوص العامّة الشاملة لجميع أصناف المرأة ، بلا دخالة لأيّة خصوصية صنفية ، كالرومية ، والزنجية ، ونحو ذلك ، ومن هذا القبيل الرقية المطلقة والمبعّضة ، ولكن خرج خصوص الأولى ، لأنها المنساقة من أدلَّة خروج الأمة ، فالباقي داخل تحت العمومات . والثاني : ما رواه عن حمزة بن حمران ، عن أحدهما عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته ، إلى أن قال : قلت : فتغطي رأسها منه حين أعتق نصفها ؟ قال : نعم ، وتصلَّي هي مخمرة الرأس [1] . وظاهرها عدم خصوصية النصف ، بل غيره من الكسور التي هي دونه مندرجة تحت الحكم بإلقاء الخصوصية ، كما انّ منها يستفاد أيضا انّ المراد من الحرمة - الواقعة في رواية يونس المتقدمة - هو الأعم من المبعّضة ، جمعا بين الدليلين ،