بثوب واحد كما يكتفى به الرجل ، على ما مرّ . وأمّا قوله عليه السّلام « للحرة » فهو تفضل بالميز بينها وبين الأمة ، وكذا بالميز بين البالغة وغيرها ، بلزوم الخمار على الحرة البالغة فقط ، لكونه في مقام التحديد ، فيؤخذ بمفهومه الدالّ على عدم لزوم الخمار على الأمة مطلقا ، ولا على الحرة غير البالغة ، فيدلّ على جواز انكشاف ما كان الخمار ساترا له بالجري العادي : من الرأس ، والشعر ، والرقبة . ومنها : ما رواه عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : ليس على الإماء أن يتقنّعن في الصلاة ، ولا ينبغي للمرأة أن تصلَّي إلا في ثوبين [1] . لظهورها في نفي وجوب التقنّع - أي التستّر بالقناع - لأنه المراد هنا ، لما مرّ في غيره ، والفارق هو الشاهد في كل موضع بحسبه ، فارتقب . ومنها : ما رواه عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت : الأمة تغطَّي رأسها إذا صلَّت ؟ فقال : ليس على الأمة قناع . [2] والتأمّل في فقرأتها المروية في ( باب 22 و 28 من أبواب لباس المصلَّى ) هاد بأنّ نطاقها حكم إلزامي ، فتدلّ هنا على نفي الإلزام بالنسبة إلى القناع ، فلا يلزم ستر ما كان يستره القناع عادة . إلى غير ذلك من النصوص النافية لما يستر الرأس والرقبة عن الأمة حال الصلاة بالخصوص . ومنها : ما رواه عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، أنه قال : على الصبي إذا احتلم الصيام وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار ، إلا أن تكون مملوكة فإنه ليس عليها خمار ، إلا أن تحب أن تختمر ، وعليها الصيام [3] . إن المستفاد منها ليس هو خصوص الستر الصلاتي ، إذ لا تعرض له أصلا ، بل المهم هو الستر النفسي المعبر عنه بالنسبة إلى الرأس ونحوه بالخمار ، فتدل بإطلاقه
[1] الوسائل باب 28 من أبواب لباس المصلي ح 10 . [2] الوسائل باب 29 من أبواب لباس المصلي ح 1 و 3 . [3] الوسائل باب 29 من أبواب لباس المصلي ح 1 و 3 .