ومن هنا ينقدح حكم النظر من وراء الزجاجة أو الناظورة أو الآلات الأخر التي تقرّب البعيد جدا ، لانطباق حكمة التهييج ومبغوضية الاطلاع على العورة أو شعر المرأة أو جسدها على ذلك كلَّه ، فيحرم بلا كلام . وأمّا النقش والصورة المرسومة في الجدار أو القرطاس أو نحو ذلك ، فأمرها يدور مدار انطباق تلك الحكمة المجعولة علَّة وتلك المبغوضية ، كما أنه لا يخلو بعض الموارد منها عن ذلك فيحرم ، دون بعضها الآخر فلا يحرم ، بلا تفاوت في ذلك بين معرفة ذات الصورة والنقش وعدمها ، إذ لا إشكال في أن النظر إلى النقش ليس نظرا إلى الأجنبيّة ، بخلاف المرآة ونحوها ، فحينئذ لا بد في التحريم من انطباق المعرضية للتهييج الداعي إلى الحرام لا مطلقا ، أو انطباق الاطَّلاع على العورة ونحوها مما عدّ مبغوضا للشرع وموجبا لدخول النار ، وإلا فلا دليل على المنع عنه . [ لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص ولا كيفية خاصة ] * المحقق الداماد : مسألة 3 - لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص ولا كيفية خاصة ، بل المناط مجرد الستر ولو كان باليد وطلى الطين ونحوهما . * الشيخ الجوادي الآملي : لا إشكال فيما أفاد ، بل يمكن أن يقال : إن التعبير بوجوب الستر غير خال عن التسامح ، إذ الواجب هو عدم التمكين من النظر ، سواء كان بالستر ، أو الاستتار في المظلم ، أو الاختفاء خلف الجدار ، أو التعبّد الموجب للخروج عن مكنة النظر ، ونحو ذلك . نعم : عند الانحصار يتعيّن الستر . فحينئذ يحكم بعدم لزوم ساتر خاص