وهو النظر للتلذذ أو الريبة ، ولا ميز بين المحرم وغيره من هذه الجهة . ومنها : قاعدة وجوب النهي عن المنكر : وتماميتها أيضا متوقفة على حرمة النظر الكذائي ، فارتقب . ولا إشكال في وجوب النهي عنه كفاية ، كما أنه لا ريب في صيرورته واجبا بالتعيّن عند انحصار الناهي في شخص خاص ، نحو ما يصير بعض مراتبه وأقسامه الممكنة بالطبع الواجبة تخييرا واجبا تعيينيا عند انحصار المخلص فيه ، فحينئذ يحكم بأنه لو انحصر العلاج والنهي بالتستر يجب تعيينيا ، كما أنه لو كان له مخلص آخر في عرضه لوجب الستر تخييرا . ويمكن التأييد بما ورد : من أن الفضل بن عباس كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، ونظر إلى امرأة شابة ، وصرف الرسول صلى الله عليه وسلم وجه الفضل عنها ، وقال : رجل شاب وامرأة شابة ، فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان . ورواها في المستدرك عن بعض نسخ « الفقه الرضوي » وهو خال عن السداد ، نعم : رواها العلامة المجلسي ( ره ) في « البحار » على ما نقله المحدّث القمي في السفينة في كلمة « الفضل » وأنه ممن رادفه الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، ولم أعثر في كتب الخاصة من المرأة الخثعمية هنا على شيء ، نعم : يبحث عن إتيانها في حجة الوداع واستفتائها من رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل الذيل في كتاب الحج ، وإن نقلها الترمذي وغيره من العامّة . ولا خفاء أيضا في الميز بين رواية « المستدرك » ورواية « البحار » وإن كان يسيرا غير ضارّ في المقام ، ولا نقاش في سند ما في « البحار » . وأمّا المتن : فالاستمداد به هنا متوقف على أن الصرف المذكور من باب النهي عن المنكر ، كما لعلَّه يشعر اليه قوله صلى الله عليه وسلم « فخشيت . . إلخ » وأنه غير