وأمّا المستفاد من رواية عبّاد ، فعلى نقل « العلل » و « الفقيه » فهو أن الستر واجب عليهنّ بالحكم الأولى ولو عصين وصرن سافرات يجوز النظر إليهن بالحكم الثانوي ، فيقع التعارض ، لظهورها في أن الحكم الأولي هو وجوب الستر وحرمة النظر وفي أن النظر جائز في رتبة عصيانهن بالكشف . والعلاج على نقل « الكافي » سهل ، لأن العلوج شامل للكتابي وغيره ، فيمكن تخصيص الكتابي بما مرّ ، فيكون وزان غير الكتابي وزان المسلم في وجوب الستر وإن جاز النظر عند العصيان . وأمّا على نقل « الفقيه » و « العلل » فيمكن حمل التعليل بالنسبة إلى الفقرات السابقة على فعلية التكليف ، وبالنسبة إلى أهل الذّمة على الشأنية ، أي أنهنّ لا تكليف عليهنّ بالستر ولكنهنّ بحيث لو كلَّفن به ونهين عن الكشف لما انتهين . ويمكن تحصيص تلك العلَّة بحصص متعددة : منها حملها على التقية بالنسبة إلى أهل الذمّة - لأن العامّة لا يعتقدون بكونهن مماليك للإمام عليه السّلام - وأريد بيان جواز النظر فأدرج في تعليل عام ، كما أنه يمكن إخراج هذه الفقرة من التعليل بمخصّص خارجي ، وهو ما مرّ . كل ذلك خلاف الظاهر البتة إلا أنه يرتكب للعلاج ورفع التنافي . الثاني : في وجوب ستر المرأة وجهها وكفيها إذا كان الناظر متلذذا أو مع ريبة قد انصرح لك فيما مرّ لزوم الستر على المرأة بالنسبة إلى جميع الجسد عدا الوجه والكفين ، واتّضح أيضا حرمة النظر إلى جسدها بلا استثناء شيء منه - على تأمّل في الوجه والكفين - ولا بد هنا من التنبّه بأن ذينك الحكمين إنّما هما فيما لم يكن النظر للتلذذ والريبة ، وأمّا معهما فيمكن الحكم بوجوب ستر الوجه والكفين أيضا وبحرمة النظر إليهما كغيرهما ، فتمام الكلام في أمرين