كما لا يجب على الإماء . والمتتبع في الأخبار والآثار يعثر على ترتيب ما للأمة من الحكم على الذّمية . نحو ما ورد في باب قسم المضاجعة : من أن لليهودية مثلا نصف ما للمسلمة ، كما أن للحرّة مثلي حفظ الأمة ، وأن لها نصف ما للحرّ من الليالي ، فإن كانت للأمة ليلة فللحرة ليلتان ، وكذلك إن كانت لليهوديّة مثلا ليلة كانت للمسلمة ليلتان . ونحو ما عبّر به المحقق في الشرائع ، حيث قال في كتاب النكاح : ويجوز النظر إلى أهل الذّمة وشعورهنّ لأنهنّ بمنزلة الإماء ، انتهى ، وكذا في جامع المقاصد عن النهاية ، وسيتضح لك في البحث عن الستر الصلاتي تظافر النصوص على عدم وجوب ستر الرأس على الأمة في الصلاة . ومنها : ما رواه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال عليه السّلام ان أهل الكتاب مماليك الإمام ألا ترى أنهم يؤدّون الجزية . [1] ومنها : ما رواه عن ابن محبوب عن أبي ولَّاد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ليس بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين لأنهم يؤدّون إليه الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيده ، قال : وهم مماليك الامام فمن أسلم منهم فهو حرّ . [2] ولم نجد عدا هذا الصحاح الثلاث شيئا ، فما في الجواهر : من التمسّك بصحيحة محمّد بن مسلم يفتقر إلى تتبع زائد لو لم يكن سهوا منه . ثم إنّ المستفاد من الطائفة الثانية ، هو انّ النظر إلى شعور الكتابية ووجوههنّ وأيديهنّ جائز بالطبع الأولي كالإماء وأن الكشف جائز لهنّ كذلك ، كما أن المستفاد من رواية النوفلي عن السكوني المتقدّمة هو أن النظر إلى تلك المواضع من نساء أهل الذّمة جائز بالطبع الأولى ، وكذا الكشف .
[1] الوسائل باب 45 من أبواب العدد ح 1 . [2] الوسائل باب 1 من أبواب العاقلة من كتاب الديات ح 1 .