فعلى الأول : لا معنى للسؤال عن الشعر ، لأن من ارتكز في ذهنه عدم جواز النظر إلى الوجه - أي وجه أخت الزوجة - وكان عالما بعدم جواز النظر أخت الزوجة - إذ ليس الشعر أسهل من الوجه بل هو أشدّ منه ، لقيام النص والإجماع على حرمة النظر فيه . وأمّا على الثاني : فينطبق النظر الطبيعي الواقع بين السؤال والجواب مع وقوع السؤال في محلَّه ، لأن من ارتكز في ذهنه جواز النظر إلى وجها ويحتمل جواز النظر إلى شعرها لخصيصة المورد يتمشى منه السؤال . والحاصل : أن ارتكاز السائل هو الجواز ولم يردعه المعصوم عليه السّلام : اللَّهم أن يكون قوله عليه السّلام « نعم » دالا على الردع وهو بعيد جدا ، بل المراد منه هو التسوية بينهما في حرمة النظر إلى الشعر . وأمّا المراد من الذيل فهو الترخيص إذا كانت من القواعد كغيرها من القواعد الأخر . فبملاحظة عدم ردع الارتكاز يستفاد جواز النظر ، وحيث إنه مستلزم لجواز الكشف - كما مرّ مرارا - يستفاد منه عدم حرمة الإبداء بالنسبة إلى الوجه . وأمّا الكفين : فإن جرى فيهما ما قررناه في الوجه فيحكم بعدم حرمة ابدائهما أيضا ، وإلا فلا . ويمكن الاستدلال على جواز كشف الوجه والكفين بتقريب معصور من جميع ما تقدم ، وهو أن مجموع ما ورد من النصوص الظاهرة في جواز النظر إلى الوجه والكفين والدالَّة على جواز كشفهما بالغ حد الاستفاضة المحكومة بحكم التواتر الإجمالي ، حيث إنه يقطع أو يوثق بصدور بعضها ، فلا بد من أخذ ما يشترك فيه مداليلها ، وذاك الجامع هو جواز كشفهما ، إذ علي تقدير صدور ما يدل عليه فواضح ، وعلى تقدير صدور ما يدل على جواز النظر إليهما فبالملازمة المتقدمة ،