* الشيخ الجوادي الآملي : لا ريب في أنّ الانتحار وقتل النفس حرام شرعا . وأمّا حفظها عن الخطر فليس بواجب شرعي ، نعم : هو مما يلزمه ، وأين هو من الحرام الشرعي ؟ ولذا لا يعاقب من لم يحفظ نفسه عنه إلى أن انتهى الأمر إلى الهلاك مرّتين : إحديهما لترك الواجب ، والأخرى لفعل الحرام . فالمقدمات المنتهية إلى الانتحار وقتل النفس ليست محرمة شرعا ، فعليه لا يكون البقاء فيما هو محل خطر للنفس حراما شرعيا ، بحيث يعاقب عليه وإن لم ينته إليه ، إذ الحكم في نحوه إنما هو احتياطي لا واقعي ، بل كان الغرض منه هو حفظ الواقع وعدم فواته . فمن وقف على موضع يعتقد الخطر فيه لا يكون إلا متجرّيا ، وأمّا العصيان فلا ، والحكم الشرعي في مثله إرشاد إلى ما حكم به العقل لإدراك الواقع ، لا لمصلحة فيه نفسه تفوت بالترك حتى يعاقب عليه ، كغيره من موارد الاحتياطات المجعولة لصيانة الواقع عن الفوات ، وإنما العصيان في ذلك بلحاظ أصل الانتحار والقتل ، لا ترك التحفظ . نعم . يلزم الاجتناب في السفر ، لكونه منصوصا يقتصر عليه . ثمّ إنه على تقدير الحرمة لا مساس له بالكون الصلاتي ، إذا المحرم فيه - على التسليم - ليس إلا البقاء . من دون دخالة للحالات الخاصة من القيام والقعود ونحو ذلك أصلا . فللمنع عن هذا الأمر ( صغرى وكبرى ) مجال واسع ، مع أنه لا خصيصة لذلك بالمكان حتى يعدّ من شرائطه ، فتبصّر ! . [ الصلاة على ما يحرم الوقوف عليه ] * المحقق الداماد : الخامس : أن لا يكون مما يحرم الوقوف والقيام والقعود عليه ، كما إذا كتب عليه القرآن ، وكذا على قبر المعصوم عليه السلام أو غيره ممن يكون الوقوف عليه هتكا لحرمته .