responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 497


من دون أن يرد فيها نص خاص حتى يفرّق بين الموارد المضاهية بوروده في بعضها دون بعض ، فحينئذ إن فرّق بينها بأثر فلا بد من الغور التام فيما يستند اليه التفريق .
والذي يخطر بالبال في تصحيح التفرقة - حيث حكم بالبطلان هناك بتّا وهنا احتياطا - هو أن تعلم المسائل مقدور له معدود من أفعاله ، فمن أراد الصلاة الجامعة بجميع ما يعتبر فيها جزءا أو شرطا واقعا مع الجهل بذلك وعدم العلم بما يجب فيها وما يحرم كذلك ، كيف يتمشّى منه الجزم بها والقصد إليها ؟ وهذا بخلاف الزحام والريح والمطر وأشباهها مما تكون خارجة عن اختياره ، اللَّهم إلا بالواسطة ، حيث إنه يقدر على الالتجاء بمأمن عن هذه السوانح ، فيكون التحرز عنها مقدورا له بالواسطة . نعم : ما لا يقدر عليه - ولو كذلك - فلا ضير في احتمال طروّه ، كالموت والحيض ونحو ذلك ، فلذا يجوز للمرأة الأخذ في الصلاة مع احتمال طريان الحيض ونحوه مما يبطلها . فلعلَّه لمّا لم يكن المقام كالتعلَّم مقدورا بلا واسطة ومعدودا من أفعال المصلَّي ولم يكن أيضا كالحيض الخارج عن القدرة رأسا ، لم يحكم فيه بالبطلان جزما ، بل احتاط فيه ، كما أشير اليه .
وليعلم : أنّ الإرادة فيما يكون مطلوبا على تقدير خاص ومحبوبا على شرط مخصوص وإن لم تكن فعلية الآن بنحو الإطلاق ، ولكن ليست أيضا تقديرية محضة ، بحيث لم يكن في النفس قبل حصول ذاك التقدير إرادة ومحبة أصلا ، بل الحق في الإرادات الكذائية أنها حاصلة الآن على فرض وتقدير . ومنه ينقدح ما في الاشكال المشهور : من أن وجوب المقدمة إنما يترشح من وجوب ذيها ، فلو لم يكن وجوب ذيها الآن فعليا لما أمكن وجوب مقدمته الآن ، ولو كان بحيث لم يمكن إتيانها بعد فعلية وجوب ذيها للزم السقوط رأسا .
بل الوجدان يشهد بفعلية إرادة المولى مثلا بإكرام ضيفه لا مطلقا ، بل على تقدير مجيئه ، فمن فعليتها الكذائية تترشح الإرادة إلى تمهيد مقدماته التي

497

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 497
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست