ومانعية الحركة بالتبع ، من دون أن يكون ناظرا إلى إثبات خصوصية للسفينة بنحو تصح الصلاة فيها وإن كانت فاقدة لبعض الأجزاء المطلوبة الأوّلية اختيارا . وأمّا التعبير بقوله « . . أترغب » وإن كان حثا ودعوة إلى عدم الاعراض ، ولكن لا يستفاد منه أن الصلاة في السفينة بما هي فيها راجحة مطلوبة بل الأمر آخر ، وهو أنه لما ارتكز في الذهن عدم جواز الصلاة في السفينة - لبعض ما تقدم - وكاد أن يكون بدعة يبتدعها المتحجّرون من العوام ، صار ردع هذا الابتداع مطلوبا ، ولذا عبّر هنا بما يستفاد منه الحث والترغيب - كما ورد في الحث على المتعة - حيث إن الرجحان هناك لعلَّه لردع ما ابتدعه المبتدع من حرمتها وأنها والزناء سواء ، فلأجل ردع ذلك ورد ما يدلّ على الترغيب فيها ، فالرجحان إنما هو لردع البدعة أو ما في معرض لها ، لا لأصل العمل . هذا محصّل ما له مساس بالجهة الأولى ، فتبيّن : عدم إطلاق هذه الروايات وما في معناها بحيث يستفاد منها جواز الصلاة في السفينة وإن كانت فاقدة لبعض الأجزاء والشرائط الواجبة مع القدرة علي الأرض ، وعلى التسليم يكون في غاية الضعف ، فيعالج بما في الجهة التالية . الجهة الثانية في نقل ما يدل على عدم جواز الصلاة في السفينة مع القدرة على الأرض فمنها : ما رواه عن علي بن إبراهيم قال سألته عن الصلاة في السفينة ؟ قال : يصلَّي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة ، ولا يصلَّي في السفينة وهو يقدر على الشط ، وقال : يصلَّي في السفينة يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يصلَّي كيف ما دارت [1] .