فتبيّن من جميع ما ذكر : أنّ شيئا من دليلي حرمة قطع الصلاة ولزوم انحفاظ الأجزاء والشرائط لا يقاوم دليل حرمة التصرف الزائد الغصبي ، ومن هنا ظهر وجوب القطع - لولا الانقطاع - مع إتيان الصلاة الجامعة للأجزاء والشرائط في خارج المكان المغصوب إن يستلزم الخروج والتخلَّص محو صورة الصلاة ، وإلا فلا - كما مرّ تفصيله - كما أنه يتضح حكم الفرع الآتي . الفرع الرابع : وهو أن يكون الرجوع عن الاذن في ضيق الوقت بعد الشروع في الصلاة . فالحق فيه أيضا لزوم التخلَّص فورا ففورا ، بأن يتشاغل بها حال الخروج ، لأن انحفاظ الأجزاء لا يقاوم حرمة التصرف الزائد عن مقدار الخروج ، حيث إنّ هذا التصرف الخروجي جائز شرعا ، فلا مجوّز للتأخير المستلزم لفوات الوقت كلا أو بعضا ، وسيوافيك ما به يتضح ما أجملناه الآن فيما يلي : وأمّا مسألة 22 - فلا احتياج لها إلى بحث مستأنف بعد ما حقق مستوفى : من إناطة الأمر بطيب النفس واقعا . [ في أن مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار والاستقبال ] * المحقق الداماد : مسألة 23 - إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت ، أو الصلاة بعد الخروج وإدراك ركعة أو أزيد ، فالظاهر : وجوب الصلاة في حال الخروج ، لأن مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين .