الصحة هو وقوع الصلاة حلالا وإن وقع الخروج حراما ، إذ الصلاة في مثل المقام مستلزمة للحرام ، لا متحدة به ، وهو واضح . وهكذا لو فرض كون مدة الصلاة أزيد من الأمد الجائز للخروج ، ولكن وقعت الأكوان الصلاتية مباحة وبقي بعض أجزائها الواجبة الغير الكونية - كالتشهد والسلام ونحوهما - زائدا عن الأمد السائغ ، حيث إن البقاء حينئذ وإن كان محرما ولكنه غير متحد مع المأمور به على مسلك الامتناع أيضا . نعم : لو وقع بعض تلك الأكوان في الزائد عن أمد الخروج ، فللبطلان على ذاك المسلك وجه . وقد تعرّض لما يشبه ما حققناه ( في الجواهر ) ولكن لا فيما كان الدخول مباحا واقعا أو للعذر ، بل في أصل المسألة عند قول المحقق ( ره ) « وإذا ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحت صلاته » حيث قال ( قده ) « وقد يشكل بأنّ مقتضى ذلك أنه لو صلَّى هذه الصلاة من غير اشتغال بالخروج تصحّ صلاته وإن أثم بترك التشاغل ، وحينئذ فقول المصنّف : « ولو صلَّى ولم يتشاغل بالخروج لم تصح صلاته » في غير محلَّه ، إلا أن يريد الصلاة المشتملة على الركوع والسجود مثلا ، والسر في ذلك : أن الكون حال التشاغل بالصلاة الكذائية العارية عمّا عدا النية والأذكار والإيماء ليس كونا صلاتيا كي يقتضي حرمته فسادها » . انتهى بتلخيص وتغيير ما لعبارته ، والغرض مجرد التنظير ، لا أنه هو المبحوث عنه هنا ، فتبصّر . [ إذا أذن المالك بالصلاة خصوصا أو عموما ثم رجع عن إذنه ] * المحقق الداماد : مسألة 21 - إذا أذن المالك بالصلاة خصوصا أو عموما ثم رجع عن اذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت ، وفي الضيق يصلى حال الخروج على ما مر . وان كان ذلك بعد الشروع فيها ، فقد يقال : بوجوب إتمامها مستقرا وعدم الالتفات