وامّا الصلاة : فإن كانت مثل النوافل اليسيرة أو الفرائض كذلك ، فالظاهر قيام الظن النوعي عليه ، مع إمكان إلغاء الخصوصية بالنسبة إلى هذا المقدار . وأمّا الزائد عنه - كالنوافل الليلية وصلاة « جعفر الطيّار » وما إلى ذلك من الصلوات الممتدة الذيل - فلا ، إذ لا ظن نوعي مع قصور اللفظ ، ومجرد كون الصلاة أرجح من الأكل في نفسه لا يوجب التعدي منه إليها ، لأن المهم هو الأولوية في مقام الإثبات والظهور ، ومن المعلوم : قصوره هناك ، إذ المناط هو الطيب والرضا المفقود في كثير من الأحيان بالنسبة إلى غير واحدة من الصلوات المندوبة التي يأتي بها الوارد في البيت مع مساءة رب ذاك البيت ، فلا ضابط عام ، لاختلافه باختلاف الموارد . والغرض : أنّ الحكم بجواز الصلاة في تلك البيوت بنحو مطلق غير مرضي . [ حكم الاشتغال بالصلاة في المكان المغصوب في سعة الوقت وضيقه ] * المحقق الداماد : مسألة 19 - يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب ، وان اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها ، وان كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج مع الإيماء للركوع والسجود ، ولكن يجب عليه قضائها أيضا إذا لم يكن الخروج عن توبة وندم ، بل الأحوط القضاء وان كان من ندم وبقصد التفريغ للمالك . * الشيخ الجوادي الآملي : لا ريب في استواء البقاء والحدوث في المكان المغصوب من حيث ثبوت أصل الحرمة ، كما لا خفاء في ازديادها بازدياد البقاء ، فمن يكون باقيا فيه يكون عاصيا آنا بعد آن ، ولا ميز في هذه الجهة بين قوله ( الامتناع والاجتماع ) وللتخلَّص عن الحرام يحكم العقل بوجوب الخروج ، فوجوبه مقدمي عقلي لا شرعي ، إذ