responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 405


إنما الكلام في أنحاء التصرف الممنوعة ، إذ لا ريب في حرمة بعضها ، كما لا مرية في جواز بعضها ، فله التصرف الصلاتي من قبيل الأول ؟ أو الثاني ؟ وتوضيحه :
أن الرهن لما كان وثيقة لدين المرتهن فلا محيد عن هجر الراهن وقطع سلطنته ليتوفّر دواعيه إلى الأداء وينبعث نحوه ، فعليه يكون محجورا من الإتلاف ، وكذا التصرف الناقل : من البيع والإجارة نقلا للعين أو المنفعة ، ومن الاستيلاء ونحوه مما يوجب النقص فيه وتقلّ الرغبة حينئذ .
وأمّا التصرف الذي يعود نفعه إلى تلك العين - كعلاج المريض ، أو رعي الدابة وسقيها ، أو تأبير النخل ، وما إلى ذلك من التصرفات النافعة - فلا حجر بالنسبة إليها .
فهل الصلاة من سنخ الأول المحجور عليه ؟ أو الثاني المرخص فيه ؟ والظاهر عدم كونها من الثاني ، فيشكل التصرف الصلاتي حينئذ ، مع ما ورد من النبوي المعمول به من أن « الراهن والمرتهن كلاهما ممنوعان من التصرف » ومن هنا يتضح حكم محجورية المرتهن البتة ، إذ ليس العين ولا منافعه ملكا له أصلا ، فمن أين يحلّ له ذلك ! إذ ليس قرار العين لديه إلا وثيقة فحسب ، فليس له التصرف فيها بدون اذن الراهن أصلا .
الجهة الثالثة في التصرف في تركة الميت الغريم إنّ الموت كما يوجب حلول الدين المؤجّل كذا يوجب تلوّن ما تركه الميت الغريم بلون ما ، فلا تكون الأعيان المتروكة طلقا بحيث تنتقل إلى الوارث بلا مساس لحق الميت أو الدائن - عينا أو حكما أو حقا - بها أصلا .
وحيث إنّ أنحاء ذاك التلوّن مختلفة تصورا وأثرا ، فلا بد من بيانها وشرح ما يتفرع على كل منها والإشارة إلى ما هو الأقرب من الصواب منها ، فلنأخذ ببيان

405

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 405
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست