< فهرس الموضوعات > حكم التصرف في منفعة الغير < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > حكم التصرف في العين المرهونة < / فهرس الموضوعات > وحيث إنّ « الماتن » قد تعرض لفروع غير خالية عن الجدوى علما وعملا ، فلنعطف الكلام إلى بسطها حسب ما يليق بالمقام ، فتمام المقال على ذمّة جهات : الجهة الأولى في التصرف في منفعة الغير قد مرّ البحث عن التصرف في عين الغير . وأمّا التصرف في منفعته : فكان يتصرف في مكان مستأجر ، حيث إن عينه للمؤجر ومنفعته للمستأجر ، ومن المعلوم : أنه لا ميز في حرمة الغصب بين أنحاء المالية من العين والمنفعة شرعا ولا عرفا ، لقبح ذلك كلَّه لدى العقلاء ، ونهى الشارع عنه بلا ريب . كما أنه لا فرق في هذه الجهة بين المؤجر وغيره لاختصاص المنفعة بالمستأجر ، ولا يحلّ لأحد مؤجرا كان أو غيره أن يتصرف فيها إلَّا بطيب نفس ذلك المستأجر ، وإذا لم يكن لمالك العين نفسه أن يتصرف فيها بدون طيب نفس المستأجر ، لا يكون للمأذون من قبله ذلك بالأولوية إذ لا جدوى لإذن من لا أثر لإذنه . والحاصل : أنّ مناط البطلان - على القول به - هو اتحاد حيثية التصرف المحرم مع حيثية واجبة صلاتية ، فعند تحقق عنوان ( التصرف الممنوع ) يتحقق ذاك الحكم بلا كلام ، فلا نطيل البحث بتعرض جميع ما يكون التصرف فيه تصرفا في المنفعة ، لأن حكم الغائب هو حكم الشاهد . الجهة الثانية في التصرف في العين المرهونة لا إشكال في الجملة في عدم جواز تصرف الراهن وكذا المرتهن في العين المرهونة بدون اذن صاحبه ، لأن تلك العين وإن كانت باقية على ملك الراهن مع مالها من المنافع ، إلا أنه محجور عن التصرف فيها بدون اذن المرتهن .