* الشيخ الجوادي الآملي : ان تنقيح البحث عن أصل وجوب الستر في نفسه وحيثيّة حكمه في ذاته وعن مقدار المستور : من أنّه في الرجل كم هو ؟ وفي المرأة كم ذا ؟ وعن من يجب الاستتار ؟ وعلى من يجب الستر ؟ وهكذا عن حرمة النظر والناظر والمنظور اليه وعما يلحقه من الأمور على ذمّة جهات كافية لها . الجهة الأولى في وجوب الستر وحرمة النظر ان المستفاد من المتن هو كون الستر بعنوانه واجبا في نفسه ، ولكن الذي يقوى في النظر هو ان الواجب هو الصون عن أن ينظر اليه وعدم التمكين من نظر الغير ، سواء كان بالستر ، أو الاحتجاب خلف الجدار ونحوه ، أو الانغمار في الدجى والاستتار في الظلام ، أو البعد عن النظر بنحو لا يرى الا شبحا مثلا ، إلى غير ذلك ممّا تتحقق به الصيانة عن النظر وعدم التمكين منه فلا ميّز لعنوان الستر عمّا ذكر ، ولعله الملائم لأدلَّة الباب كما يتضح . والذي يمكن أن يستدل له غير واحد من النصوص المستفيضة الوارد بعضها مفسّرا لما في كتاب الله عزّ وجل : من لزوم الغض ووجوب الحفظ - ولا مجال للنقّاش في سند بعض منها بعد الاعتضاد بالعمل والبلوغ حدّ الاستفاضة والاشتمال على الصحيح ونحوه . فمن تلك النصوص ما رواه عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه [1] . وظاهرها حرمة النظر ، وأما وجوب الحفظ وعدم التمكين فأمر آخر . وما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المناهي قال : إذا اغتسل أحدكم في