حيث إنّه صرح بعدم البأس ، وإن كان نطاقه في الخاتم ولكنه قريب الحكم من الثوب ، فتأمّل ، إذ لا وجه للسراية ، مع ما في سند « قرب الإسناد » من النقاش . وفي قبال هذه النصوص ما يستفاد منه المنع ، لا في خصوص الثوب الذي فيه تمثال ، بل في الخاتم أيضا . فمن ذلك : ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيّرت الصورة منه [1] . إذ مفهومه البأس عند انحفاظ تلك الصورة وعدم تغييرها ، نعم : لا مساس لها بباب الصلاة ، فلا يستفاد منه المنع الوضعي . ومنه : ما رواه عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث عن الثوب يكون علمه مثال طير أو غير ذلك أيصلي فيه ؟ قال : لا ، وعن الرجل يلبس الخاتم فيه فيه نقش مثال الطير وغير ذلك ؟ قال : لا تجوز الصلاة فيه [2] . وظاهره المنع الوضعي عن الصلاة في ذلك الثوب أو هذا الخاتم ، وإن كان ظهوره في الأخير - أي المنع بالنسبة إلى الخاتم - أقوى ، لمكان التعبير بعدم الجواز فيه دون الثوب ، إذ ليس ظهور قوله عليه السّلام في الجواب « لا » - أي لا يصلَّي فيه - بمثابة ظهور قوله عليه السّلام « لا تجوز الصلاة فيه » وكيف كان : يستفاد منه المنع الوضعي بالنسبة إليهما . ومنه : ما رواه عن علي بن جعفر ، عن أبيه إلى أن قال : وسألته عن الثوب يكون فيه التماثيل أو في علمه أيصلَّي فيه ؟ قال : لا يصلَّى فيه [3] . لظهوره في المنع الوضعي فتبطل الصلاة في ذلك ، كبطلانها فيما اقترن بغيره من الموانع الوضعية .
[1] الوسائل باب 45 من أبواب لباس المصلي ح 13 . [2] الوسائل باب 45 من أبواب لباس المصلي ح 15 . [3] الوسائل باب 45 من أبواب لباس المصلي ح 16 .