* الشيخ الجوادي الآملي : لا خفاء في إمكان النقاش فيما سوّاه في المتن بين تلك الأمور ، لاختلاف العناوين المأخوذة في ألسنة أدلَّتها ، فلا بد من النظر في كل واحد منها على حدة ، وحيث إنه قد يبتلى بما صوّره « الماتن » كمن يصلَّي جالسا وعليه رداء لا يتحرك طرفه الواقع على الأرض بحركات الصلاة ونحو ذلك مما يمكن الابتلاء به ، فلا بد من الاهتمام به على ما يليق بذلك ، فنقول : أمّا النجس : فإن كان مدار المنع هو لبس النجس حال الصلاة ، فيمكن الحكم بنفي البأس بالنسبة إلى ذاك الطرف الآخر الذي لم يوجب اتصاله بهذا الطرف صدق اللبس بالنسبة إليه ، كما يصدق بالنسبة إلى هذا الطرف . وأمّا إن كان المدار هو ( الصلاة في ثوب فيه النجاسة ) فيمكن المنع حينئذ ، إذ يصدق انه صلَّى في ثوب فيه نجاسة وإن لم يصلّ هو في ذاك النجس ، اللَّهم إلا أن يدعي الانصراف عن مثله ، أي انصراف بعض تلك النصوص عنه . وأمّا في الحرير : فالمدار فيه هو صدق الصلاة فيه ، فان أوجب الاتصال ذلك الصدق فهو ، وإلا فلا منع ، ولا دخالة فيما هو المهم هنا لتحرك ذاك الطرف بحركات الصلاة وعدمه ، لدوران الحكم هنا مدار غيره ، إذ المنع فيه منحدر نحو الصلاة فيه ، كما انّ الحرمة التكليفية متوجهة إلى لبسه . وأمّا المغصوب : فالمدار فيه هو ما يكون مصبّا للنهي التكليفي - بناء على البطلان - وإلا فعلى المختار فلا منع وضعي فيه أصلا لانحصار الأمر في العصيان فقط . وكيف كان : بناء على البطلان يدور الأمر مدار صدق الغصب - وهو التصرف الخاص - بلا دخالة للتحرك وعدمه ، إلا أن يكون من باب كونه تصرفا . وأمّا ما لا يؤكل لحمه : فالمدار فيه هو صدق الصلاة فيه ، إذ نطاق ( موثّقة ابن بكير ) التي هي العمدة في الباب ، هو انه « لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه وروثه وبوله » .