حريرا ، وإنما كره الحرير المبهم للرجال [1] . لأنّ الصدر ناص في تجويز العلم الذي هو طراز الثوب ، فالمزج على هذه الكيفية جائز كالمزج بالسدى ، فحينئذ يكون الذيل غير شامل لما إذا كان الامتزاج بنحو يحصل شكل خاص من الحرير المحض - كما هي الصورة الثالثة - إذ العلم أيضا من هذا القبيل . وبما رواه عن أبي داود بن يوسف بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السّلام ( في حديث ) قال عليه السّلام : لا تكره أن يكون سدى الثوب إبريسم ولا زرّه ولا علمه ، إنما يكره المصمت من الإبريسم للرجال . . إلخ [2] . وتقريب دلالته على الجواز في الصورة الثالثة هو ما مرّ ، فحينئذ يقيد خبر « إسماعيل بن الفضل » المتقدم [3] بذلك ، فيحكم بالجواز وإن كان المزج على الصورة الأخيرة ، جمعا بين المطلق والمقيد للتصريح بالعلم . ثم إنه لا إشكال في الجواز على الأوليين ما لم ينطبق عنوان الحرير المحض قلّ أو كثر على ذلك . وأمّا على الثالثة : فيشكل الحكم بالجواز في الزائد عن قدر ما لا تتم فيه الصلاة - كالقلنسوة ونحوها - فلو كان ذاك الجزء من الثوب المشكل بشكل خاص مثلا حريرا صرفا وكان بقدر الذراع أو قريبا منه بنحو تتم فيه الصلاة وحده - لكفايته عرضا وطولا - فلا يجوز ، لعموم ( خبر الحلبي ) الدالّ على اختصاص الجواز بما لا تتم ، لظهوره في أن الإبريسم البالغ حدا تتم فيه الصلاة مانع عنها ، إلَّا ان يفرّق بين المتصل والمنفصل بعدم الاستبعاد في الفرق بين صورتي الاتصال والانفصال ، فلو كان الإبريسم المحض متصلا بالثوب ومنسوجا معه لجاز وإن كان مما تتم فيه الصلاة لو كان منحازا عن كلَّه ، وأمّا لو كان منفصلا لمنع ، ولا يبعد هذا
[1] الوسائل باب 13 من أبواب لباس المصلي ح 6 . [2] الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي ح 1 . [3] الوسائل باب 13 من أبواب لباس المصلي ح 4 .