والحاصل : عدم إمكان الاستدلال بها للجواز ، لهذه الجهات . ومن ذلك النص : هو ما رواه عن الطبرسي ( في مكارم الأخلاق ) عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الثنية تنفصم أيصلح أن تشبك بالذهب وإن سقطت يجعل مكانها ثنية شاة ؟ قال : نعم إن شاء فليضع مكانها ثنية شاة ليشدها بعد أن تكون ذكية [1] . لا ريب في إرسال السند للفصل بين « الطبرسي » وبين « الحلبي » مع عدم اتضاح سنده اليه . وأمّا المتن : فظاهره الجواز مطلقا ، إذ السؤال انما هو بالنسبة إلى الثنية بلا تقيد بانحصار العلاج ، والجواب مطلق بلا استفصال ، فلو جاز في الثنية لجاز في الطاحن البتة ، كما أنه يجوز اختيارا مع عدم انحصار العلاج أيضا ، ولكن في التشبيك . وأمّا التقييد ب ( الذكاة ) في وضع ثنية الشاة مكان السن ، فلأن السن من حيث إنه سن لا روح له وإن جاز وضعه ولو كان من الميت ، إلا أنه لصحابة الأجزاء اللحمية قيد بالذكاة ، فالمتن تام . ولكن لا يمكن الاستدلال به ، لضعف السند ، واحتمال الجبران بعمل الأصحاب غير منقدح بعد إمكان استناد الجواز عند الأصحاب إلى القاعدة المارة . ومن ذلك : ما رواه عن الطبرسي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الرجل ينفصم سنه أصلح له أن يشدها بالذهب ؟ وإن سقطت أيصلح ان يجعل مكانها سن شاة ؟ قال : نعم إن شاء ليشدها بعد أن تكون ذكية [2] . والكلام فيه : من إرسال السند كسابقه ، ومن ظهور المتن في الجواز أيضا نحوه . كما أنّ المقال فيه من عدم إمكان الاستدلال أيضا نظير ذلك ، فلا نطيل . ومن ذلك ما رواه عن زرارة وعن الحلبي [3] لدلالتهما على جواز وضع
[1] الوسائل باب 31 من أبواب لباس المصلي ح 2 و 3 و 4 و 5 . [2] الوسائل باب 31 من أبواب لباس المصلي ح 2 و 3 و 4 و 5 . [3] الوسائل باب 31 من أبواب لباس المصلي ح 2 و 3 و 4 و 5 .