إذ المستفاد من تلك النصوص المارة هو استقلال التزيّن في الموضوعية للحرمة وإن لم يصدق اللبس - كالفرض - لأن العرف آب عن إطلاق اللبس عليه حقيقة ، وأمّا الأعم منها ومن المجاز فلا دليل على حرمته في المقام . فحينئذ يلزم التفصيل بين شدّ الطواحن ونحوها مما لا يرى وبين الثنايا ونحوها مما يرى ، لصدق الزينة على الثاني دون الأول ، وكذا التفصيل بين انحصار العلاج في الذهب وبين عدم انحصاره فيه ، حيث إنه يجوز على الأول دون الثاني ، لقيام الأدلَّة المجوزّة للحرام حال الضرورة . هذا بلحاظ التكليف . وأمّا الوضع فقد أشير إلى الجواز بحسبه مطلقا ، لدوران المنع الوضعي مدار خصوص اللبس المنتفي في الشدّ ونحوه . وأمّا النصّ الخاص : فمنه ما رواه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث ) إنّ أسنانه استرخت فشدّها بالذهب [1] وأورد صدره في ( 3 باب 49 من أبواب آداب الحمام ) قال : رأيت أبا جعفر عليه السّلام يمضغ علكا فقال : يا محمّد نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لأشدّها ، قال : وكانت استرخت فشدّها بالذهب . لا إشكال في السند . وأمّا المتن : ففي الاستدلال به تأمّل ، إذ ليس مفاده إلا حكاية الفعل الخارجي ، ولا إطلاق له من حيث السن المسترخى ، هل هو من الأسنان البادية ( كالثنية ) أو الخفية ( كالطاحن ) وهل العلاج كان منحصرا أم لا ؟ مع أنه يمكن الاستئناس بكونه من الأضراس الخفية بقرينة المضغ الخاص بها ، حيث إنه يلائم ان يكون لشدّ ما استرخى من الخفايا ، وإن كان في شهادته نظر . أضف إلى ذلك : عدم اتضاح كيفية الشد في ذاك العصر ، هل كان بنحو التشبيك أو غيره ؟