وأما المقام الثاني ففي الحكم التكليفي وهو حرمة لبس الذهب والتختم به وحيث إنّ في الباب طائفتين من النصوص : إحديهما للمنع والأخرى للجواز ، فيلزم النقل والجمع حتى يتجه ما هو الحق من العلاج . فمن الطائفة الدالَّة على الحرمة التكليفية : ما رواه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام : لا تختم بالذهب فإنه زينتك في الآخرة [1] ونحوها ما رواه عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام [2] . وظاهرها المنع عن اللباس بالأولوية - إذا كان ظاهرا - لأنّ حرمة التختم مستلزمة لحرمة اللباس كذلك ، مضافا إلى إمكان استفادته من التعليل . نعم : اصطياد الحكم العام متوقف على إلقاء الخصوصية وانه لا امتياز لعلي عليه السّلام فيه ، مع ما سيأتي من الميز الملائم لامامة المسلمين ، فعلى القاطع بعدم الخصوصية أن يستدل بها للعموم . وفي رواية جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا تجعل في يدك خاتما من ذهب [3] . وفي رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله نهاهم عن سبع منها التختم بالذهب [4] . ولا ظهور لها في مرجع الضمير من أنّ المراد من هؤلاء الذين نهاهم الرسول صلى الله عليه وآله هل الأئمّة عليهم السّلام لكونهم زعماء الأمّة المرحومة ، أو كافة المسلمين ؟ فعلى الأول : يحتاج التعميم إلى إلقاء الخصوصية . وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له الخاتم الذهب ؟ قال : لا [5] .
[1] الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 1 . [2] الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 6 . [3] الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 2 . [4] الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 9 . [5] الوسائل باب 30 من أبواب لباس المصلي ح 10 .