بالقرشية بالسالبة المحصّلة ، ولكنها لم تكن متصفة أيضا بعدم القرشية بالموجبة المعدولة حتى يحكم ببقائها على ما كان . وهكذا ماهية تلك القطعة من اللحم أو غيره وإن لم تكن منتسبة إلى الأرنب أو غيره مما لا يؤكل لحمه ، ولكنها لم تكن أيضا منتسبة إلى غيره مما يؤكل لحمه ، وحيث إن الانتساب إلى غير ما لا يؤكل لحمه غير مسبوق باليقين بنحو الموجبة المعدولة فلا مجال لإجراء الأصل فيه . ولما لم يكن المقام من هذا القبيل بل يكفيه مجرد عدم الانتساب إلى ما لا يؤكل فللأصل مجال واسع ، وذلك لأن الصلاة لم تكن موجودة ولم تلحظ كذلك بل أمر بإيجادها فيما لا يؤكل ، وحيث إنها لم تكن منتسبة إليه قبل وجودها فليحكم ببقائها كذلك بعد الوجود ، فللتمسك بالأصل الأزلي هنا وجه . إلى هنا انتهى الأمر بالنسبة إلى ما قبل الأخذ في الامتثال بالشروع في الصلاة . وأمّا بالنسبة إلى الأثناء : بان شك في أنّ هذا الشيء الملقى على ثوبه حينئذ هل هو من أجزاء ما يؤكل أو ما لا يؤكل ؟ فالمرجع فيه أصالة الصحة في الجملة ، وتفصيله من حيث إثباتها للصحة التأهلية ونحوها موكول إلى محلَّه . [ مسألة 19 - إذا صلى في غير المأكول جاهلا أو ناسيا فالأقوى صحة صلاته ] * المحقق الداماد : مسألة 19 - إذا صلى في غير المأكول جاهلا أو ناسيا فالأقوى صحة صلاته . * الشيخ الجوادي الآملي : إنّ للجهل صورا يمتاز بعضها عن بعض ، إذ هو قد يكون بالذهول وعدم الالتفات رأسا ، وقد يكون باعتقاد الخلاف ( المسمّى بالجهل المركب ) وقد يكون بالشك بعد الالتفات ( المسمّى بالبسيط منه ) وهو أيضا قد يكون بلحاظ أصل الوجود بأن يشك في وجود شيء مما لا يؤكل ، وقد يكون بلحاظ وصف الموجود بأن