responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 316


ولكنه ليس بقاصر عمّا يكون وضعه ورفعه بيد الشرع . توضيحه : بأن الطهارة مثلا قد قيدت الصلاة بها شرعا حيث قيل : « لا صلاة إلا بطهور » فلو كانت بوجودها المحمولي مسبوقا باليقين لأمكن استصحابها والإتيان بالصلاة معها ، لأن المطلوب هو تقيدها بوجودها ، فيحرز أحدهما - وهو الوجود - بالأصل ، والآخر بالوجدان .
ويؤيده ما في لسان بعض نصوص الاستصحاب : من جريانه في الطهارة عند احتمال انتقاضها بالخفقة والخفقتين والاكتفاء بذلك ، مع أن المأخوذ في لسان الدليل هو تقيد الصلاة بها ، لا مجرد وجودها ، ولا تقيد المصلَّي بها - كما تمحّله بعض من لم يصل إلى ما هو السرّ - حيث يقال : بكونها قيدا للمصلَّي فإذا ثبت كونه متطهرا لاكتفى به . وفيه ما لا يخفى ، لخروجه عن نطاق النص . فمعنى التعبد بالطهارة هو التعبد بتحقق أثرها وهو التقيد في الفرض .
وفي المقام أيضا يمكن إحراز عدم المأكولية المسبوق يقينا بالتعبد وتقيد الصلاة به بالوجدان ، فلا تفاوت فيما هو المهم بين كون عدمها قيدا للمصلَّي أو للصلاة ، إذ كما يمكن إحراز اتصافه بعدمها فيما إذا كان عدمها النعتي مسبوقا باليقين ، كذلك يمكن إحراز اتصافها - أي الصلاة - بعدمها فيما إذا كان عدمها المحمولي مسبوقا ، من دون الفرق لإحراز التقيد هنا بالوجدان والقيد بالأصل .
هذا بلحاظ الاستصحاب وسيوافيك تمامه .
أمّا الاشتغال والبراءة : فمصب جريانهما وتعيين ما هو الجاري منهما رهين الإشارة إلى كيفية انحدار الخطاب نحو المتعلَّق ، فنقول : قد تكون المصلحة قائمة بصرف الوجود لطبيعة خاصة فيراها المولى كذلك ثم يطلبها ويبعث إليها بنحو الصرف ، ولا ريب في أنه بعث واحد له امتثال واحد أو عصيان فأرد ، فعند حصولها بأول الوجود الناقض للعدم لا مجال لها ثانيا .
وقد تكون قائمة بها بنحو السريان في جميع الأفراد - بحيث يكون لكل

316

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 316
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست