صلوح الاستناد ، كذلك عدمه يستند إلى عدم المقتضي أو عدم الشرط أو وجود المانع كذلك ، كما أنه يستند إلى عدم ذينك ووجود هذا معا إذا اتفق فقد العلَّة التامّة بجميع أجزاءها . نعم : التأثير الفعلي للمانع ومصادمته تجاه أثر المقتضى والشرط إنما يتوقف على وجودهما بالفعل ، وحيث انه لا وجود للمانع فيما يوجد فيه الشرط في أمثال المقام لا اتصاف له بفعلية المزاحمة والمانعية أصلا ، ومجرد هذا المقدار لعلَّه غير كاف في الامتناع الثبوتي . الجهة الثالثة في جريان الأصل وعدمه عند الشك في المأكولية ثم إنه قد يكون وجود غير المأكول بنحو الوجود المحمولي موضوعا للحكم وهو المنع مثلا ، وقد يكون الموضوع له هو الأمر المتقيد بعدمه . فعلى الأول : لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما كان لعدمه المحمولي حالة سابقة . وأمّا الثاني : فإمّا أن يكون عدمه قيدا للمصلَّي ( بأن يعتبر فيه أن يكون متقيدا بعدمه ) أو يكون قيدا للصلاة ( بأن تكون متقيدة به - كما في الطهارة ) فعلى الأول : يجري الأصل ، لأن عدمه النعتي - أي اتصاف المصلَّي وتقيده بعدمه - كان مسبوقا باليقين قبل لبس هذا اللباس فيحكم ببقائه بعده . وأمّا على الثاني : فلعدم مسبوقية تقيد الصلاة بعدمه باليقين - إذ لم تكن صلاة في السابق حتى تكون مقيدة بعدمه - فلا مجال لجريانه ، لأن استصحاب عدمه المحمولي لا يثبت عدمه النعتي - أي اتصاف الصلاة بعدمه . والذي ينبغي أن يقال : هو انّ الاستصحاب وإن قصر عن إثبات اللوازم العقلية أو العادية التي تكون خارجة عن حوزة التشريع وداخلة في ساهرة التكوين ،