responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 306


من الاشتغال بلا مجال للبراءة . وهذا غير مختص بالباب لسيلانه في غيره كالشك في شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة ، وكالشك في شرطية التذكية أو مانعية الميتة ، وما إلى ذلك من النظائر .
فبعد الإحاطة بما ذكر ، نقول : انه لو أمكن الجمع بين شرطية المأكول ومانعية غيره فلا تنافي بين ما يدل على الأول وما يدلّ على الثاني ، وإلا فلا بد من العلاج بينهما إن كانا كذلك .
وكيف كان : إن الذي يظهر من صدر ( موثّق ابن بكير ) المتقدم الذي هو الأصل في الباب ، هو مانعية غير المأكول ، لقوله صلى الله عليه وآله فيه « إن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله . . فاسد » حيث إن ظاهره كون الفساد مستندا إلى وجود شيء من تلك الأمور ، ولا نعني بالمانع إلا ذلك ، واحتمال ان الفساد لأجل فقدان الشرط - أي المأكولية - خلاف الظاهر ، فلا اعتداد به فيما لا أساس له إلا الظهور .
وأمّا قوله صلى الله عليه وآله في الذيل « . . حتى يصلَّي في غيره مما أحل الله أكله » فهذا لو خلى وطباعه لظاهر في الشرطية وأن صحة الصلاة متوقفة على وجود المأكولية ، ولكن بلحاظ تصدره بما عرفت ، فهل هو من باب بيان أحد مصاديق ذلك ؟ أو هو مستقل بحياله ؟ فعند استقرار ظهوره في الشرطية ، فهل يكون أقوى من ظهور الصدر في المانعية أو لا ؟ فعند التساوي ما العلاج لو لم يكن الجمع بين هذين الحكمين الوضعيين ؟ إذ لا تعارض عند الإمكان فيحمل كل واحد منهما على ظاهره .
ولا خفاء في انّ المهم في الاستظهار هو ما أملاه الرسول صلى الله عليه وآله وأمّا ما فرّعه أبو عبد الله عليه السّلام في الذيل فإنما هو لتقييده بقيد التذكية في خصوص ما يؤكل لحمه ، لا لبيان ما لم يفده الصدر من المانعية أو الشرطية ، فلا جدوى في البحث عنه . فاللازم هو العود إلى البدء حتى يتجه ما هو نطاق الإملاء .
ثم إنه يمكن ترجيح ظهور الصدر في المانعية بوجوه نشير إلى بعضها ، وذلك لأن مفاد ذيل الإملاء لو خلَّي وطباعه دالّ على شرطية المأكولية كالطهارة ، فكما

306

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست