فلا صلوح له لتخصيص عموم المنع القوي سندا ومتنا . فالأقوى - وفاقا للأصحاب - هو المنع عن المغشوش مطلقا ، سواء كان بوبر الأرنب أو الثعلب أو غير ذلك . أضف إلى ذلك كلَّه : هو احتمال التقية في هذه المكاتبة ، إمّا اتقاء المجيب في الحكم ، وإمّا اتقاء المكلَّف في مقام الامتثال ، بأن يختص الجواز بصورة الاتقاء ، ويؤيده التعبير ( بالغش ) لا ( الخلط ) كما في رواية « أيوب بن نوح » المانعة ، ومن المعلوم : انه لولا الجواز عند التقية لصار ذلك موجبا لرد ما يشتري من سوقهم من المغشوش بوبر الأرنب ونحوه ، لأن الغش عيب مجوّز للرد والفسخ ، فيوجب ذلك تبيّن حال الشيعة من الاجتناب عمّا لا يؤكل فيكون مثارا للبغضاء والحقد ، فليحمل الجواز على التقية . اما الأمر الثالث ففي بطلان الصلاة في السنجاب قد اختلف بين الأصحاب في جواز الصلاة في السنجاب وعدمه ، فعن الأكثر بل الكثير الجواز ، وعن آخرين المنع . وحيث إن المدار الوحيد هو نطاق نصوص الباب - لأنه المعتمد عليه في الاستنباط بلا اتكاء على ما فهمه الغير - فيلزم نقلها والتأمّل بالبالغ في مفاد كل واحد منها حتى يتجه ما هو الحق . فمن تلك النصوص : هو ما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام انه سأل عن أشياء منها الفراء والسنجاب ، فقال : لا بأس بالصلاة فيه [1] . انّ الفراء قد تطلق على حمار الوحش المعمول من وبره الفراء ، وقد يطلق على نفس ذلك المتخذ ، وكيف كان : ظاهرها جواز الصلاة في المتخذ منه ومن