ما هو المعتبر سندا على الخلاف ، وهو ما تقدم من صحيحة « ابن الحجاج » إذ فيها : قال عليه السّلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال : ليس به بأس [1] . لدلالتها على انّ المدار في البرية هو التعيش الممتد به في البر ، وأمّا الخروج من الماء زمنا قليلا فلا يضرّ بكونه بحريا . وما رواه عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام : من أنه سبع يرعى في البر ويأوي في الماء [2] . حيث إنها تدلّ على أن المأوى الأصيل هو البحر ولا يضره الرعي خارجه ، ونحو ذلك مما يشهد لما قلناه . فتبيّن : انّ الخز الدارج في العصر مما يجوز الصلاة في وبره وجلده ، وأمّا سائر الأجزاء ففيها كلام نشير إليه - في بحث السنجاب - فارتقب . إلى هنا انتهى الكلام في ( الأمر الأول ) الباحث عن الجواز في الخز الخالص . واما الأمر الثاني ففي المنع عن المخلوط بغيره من وبر ما لا يؤكل قد اشتهر بين الأصحاب ( ره ) المنع عن المخلوط ، لاقتصار الجواز على الخالص البحت ، خلافا للمحكي عن « الصدوق ره » من القول بالجواز في المغشوش بوبر الأرنب ، حيث إنه قال ( في الفقيه ) بعد نقل رواية « داود » الآتية : وهذه رخصة الآخذ بها مأجور ورادّها مأثوم ، والأصل ما ذكره أبي ( رحمه الله ) في رسالته اليّ : وصلّ في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب . . إلخ . وليعلم :
[1] الوسائل باب 10 من أبواب لباس المصلي ح 1 . [2] الوسائل باب 39 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 .