والتكة والجورب [1] . وظاهرها العفو عمّا يكون مانعا عن الصلاة في نفسه إذا تحقق فيما لا تتم الصلاة فيه وحده ، سواء كان ذاك المانع هو التنجس أو الجزئية لما لا يؤكل أو غيرهما ولا ريب في ظهورها القوي في عمومية العفو في جميع ما لا تتم . ومنها : ما رواه عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : انّ قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صلَّيت ؟ فقال : لا بأس [2] . انّ المستفاد من السؤال هو اختصاص البول بخصوصية المنع في الجملة ، لا مثل بول ما يؤكل لحمه إذ لا حظر هناك حتى يسأل عن حكمه ، فهذه الخصوصية هي الموجبة للسؤال ، نعم : لا اختصاص لذلك ببول الإنسان ، فإن ادعى الانصراف إليه - لأنه المبتلى به غالبا - فهو خال عن الشاهد . فيعم البول الذي صرح بالمنع عنه ( موثقة ابن بكير ) . ونحوها ما رواه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيب القذر مثل القلنسوة والتكة والجورب [3] . وحيث انّ القذر بإطلاقه شامل لقذر ما لا يؤكل لحمه - لأنه المهم في القذارة - فتدلّ هذه الرواية على جواز الصلاة فيه . ومنها : ما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنّار يكون في السراويل ويصلَّى فيه [4] . وظاهر الصدر : هو العفو عمّا يصلح للمانعية في نفسه ، بلا اختصاص له بمانع دون آخر ، وبلا تقييد بشيء من الموانع . وامّا الذيل : فهو نص في بعض موارد
[1] الوسائل باب 31 من أبواب النجاسات ح 1 . [2] الوسائل باب 31 من أبواب النجاسات ح 3 . [3] الوسائل باب 31 من أبواب النجاسات ح 4 . [4] الوسائل باب 14 من أبواب لباس المصلي ح 2 .